يمنع ( 1 ) لأنّ اللّه أمر بإقامتها ( 2 ) ، فكان ( 3 ) في حكم استنطاق ( 4 ) الحاكم قبل الشهادة ، ولو اشترك الحقّ كالعتق ( 5 ) والسرقة ( 6 ) والطلاق والخلع ( 7 )
شرح
- وجوه :
أحدها : أن يكون من الاحتساب الذي هو الإنكار ، لأنّ فاعله ينكر ترك المعروف وفعل المنكر .
ثانيها : بمعنى الأجر ، ومنه الحديث : من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا .
ثالثها : أن يكون من قولهم : هو حسن الحسبة ، إذا كان حسن التدبير له . ويسمّى ببيّنة الحسبة ، لأنّ الشهادة هنا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، اسم لهما . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) أي لا يمنع من قبول شهادة المتبرّع في الأمور الحسبية التي يجب على المكلّفين وجوبا كفائيا إيقاعها في الخارج .
( 2 ) حيث أمر اللّه تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهي نوع منه ، فتكون واجبة ، والواجب لا يعدّ تبرّعا .
( 3 ) اسم كان مستتر يرجع إلى أمر اللّه تعالى .
( 4 ) يعني أنّ أمر اللّه تعالى يكون في حكم استنطاق الحاكم عن الشاهد قبل شهادته .
( 5 ) كون العتق حقّ اللّه تعالى لاحتياجه إلى قصد القربة وحقّ الناس لإطلاق المعتق عن قيد الرّقبة .
( 6 ) فإنّ في السرقة حقّ اللّه تعالى لمخالفته للنهي الوارد في القرآن ووجوب قطع يد السارق وحقّ الناس لتجاوز السارق حقوقهم .
( 7 ) أمّا كون الطلاق والخلع من حقّ اللّه تعالى لغلبة حقّ اللّه فيهما ، فلذا لم تسقط -