[ لا تقبل شهادة كثير السهو ولا شهادة المتبرّع ]
( ولا تقبل شهادة كثير السهو ، بحيث لا يضبط المشهود به ( 1 ) ) وإن كان ( 2 ) عدلا ، بل ربّما كان وليا ( 3 ) . ومن هنا قيل : نرجو شفاعة من لا تقبل شهادته ( 4 ) . ( ولا ) شهادة ( المتبرّع ( 5 ) بإقامتها ) قبل استنطاق ( 6 ) الحاكم ، سواء كان قبل الدعوى أم بعدها ( 7 ) ، للتهمة ( 8 ) بالحرص على الأداء ولا يصير بالردّ مجروحا ( 9 ) ، فلو شهد بعد ذلك ( 10 ) غيرها ( 11 )
شرح
( 1 ) المراد من « المشهود به » هو ما تؤدّى الشهادة به على المشهود عليه .
( 2 ) اسم كان مستتر يرجع إلى كثير السهو .
( 3 ) أي يمكن أن يكون كثير الشكّ بالغا من العدالة إلى مرتبة أولياء اللّه تعالى .
( 4 ) المراد من « من لا تقبل شهادته » هو كثير السهو الذي لا تقبل شهادته لكنّه يصل من العدالة إلى مرتبة أولياء اللّه الذين تقبل شفاعتهم في حقّ المستشفعين .
( 5 ) المراد من « المتبرّع » هو الذي لم يطلب منه الشهادة ، بل أدّى الشهادة بميل منه تبرّعا قبل استنطاق الحاكم .
( 6 ) أي قبل طلب الحاكم منه النطق بالشهادة .
( 7 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الدعوى .
( 8 ) يعني أنّ المتبرّع بالشهادة يتّهم بحرصه على الشهادة ولأجل ذلك لا تقبل شهادته .
( 9 ) خبر لقوله « لا يصير » . يعني أنّ المتبرّع بالشهادة إذا ردّت شهادته لا يصير بذلك غير مقبول الشهادة أبدا ، بل لو شهد بعد الردّ عند استنطاق الحاكم قبلت شهادته .
( 10 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الردّ .
( 11 ) أي غير الواقعة التي ردّت شهادته فيها ، فإنّ شهادته تقبل ولا تكون مردودة .