تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

[ لا تقبل شهادة كثير السهو ولا شهادة المتبرّع ]

( ولا تقبل شهادة كثير السهو ، بحيث لا يضبط المشهود به ( 1 ) ) وإن كان ( 2 ) عدلا ، بل ربّما كان وليا ( 3 ) . ومن هنا قيل : نرجو شفاعة من لا تقبل شهادته ( 4 ) . ( ولا ) شهادة ( المتبرّع ( 5 ) بإقامتها ) قبل استنطاق ( 6 ) الحاكم ، سواء كان قبل الدعوى أم بعدها ( 7 ) ، للتهمة ( 8 ) بالحرص على الأداء ولا يصير بالردّ مجروحا ( 9 ) ، فلو شهد بعد ذلك ( 10 ) غيرها ( 11 )
شرح
( 1 ) المراد من « المشهود به » هو ما تؤدّى الشهادة به على المشهود عليه . ( 2 ) اسم كان مستتر يرجع إلى كثير السهو . ( 3 ) أي يمكن أن يكون كثير الشكّ بالغا من العدالة إلى مرتبة أولياء اللّه تعالى . ( 4 ) المراد من « من لا تقبل شهادته » هو كثير السهو الذي لا تقبل شهادته لكنّه يصل من العدالة إلى مرتبة أولياء اللّه الذين تقبل شفاعتهم في حقّ المستشفعين . ( 5 ) المراد من « المتبرّع » هو الذي لم يطلب منه الشهادة ، بل أدّى الشهادة بميل منه تبرّعا قبل استنطاق الحاكم . ( 6 ) أي قبل طلب الحاكم منه النطق بالشهادة . ( 7 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الدعوى . ( 8 ) يعني أنّ المتبرّع بالشهادة يتّهم بحرصه على الشهادة ولأجل ذلك لا تقبل شهادته . ( 9 ) خبر لقوله « لا يصير » . يعني أنّ المتبرّع بالشهادة إذا ردّت شهادته لا يصير بذلك غير مقبول الشهادة أبدا ، بل لو شهد بعد الردّ عند استنطاق الحاكم قبلت شهادته . ( 10 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الردّ . ( 11 ) أي غير الواقعة التي ردّت شهادته فيها ، فإنّ شهادته تقبل ولا تكون مردودة .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 423 | قدرت الله وجداني فخر