تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أمر ( 1 ) آخر غير إبهام قدرها عليه . فقيل : هو عدم تقديرها حال القبض أيضا ( 2 ) ، بل يؤخذ منه إلى أن ينتهي إلى ما يراه صلاحا ، وقيل : التزام أحكامنا عليهم مع ذلك ( 3 ) أو بدونه . وقيل : أخذها منه قائما والمسلم جالس . وزاد ( 4 ) في التذكرة : أن يخرج الذمّي يده من جيبه ( 5 ) ويحني ظهره
شرح
- وقوله « وهم صاغرون » حال من الكفّار . يعني أنّ إعطاءهم الجزية يلزم كونها في حال كونهم صاغرين . وقد اختلفوا في معنى الصاغر ، فقال بعض المفسّرين وكذا الفقهاء بأنّ المقصود منه هو عدم تعيين مقدار الجزية قبل يوم الأخذ بل تؤخذ منهم بمقدار الذي رآه الإمام عليه السّلام صلاحا . وقال البعض بأنّ المقصود منه هو التزامهم بأحكام القضاء في الإسلام مع إبهام المقدار . وقال آخر بأنّ المقصود هو أخذ الجزية منهم في حال كون الذمّي قائما والمسلم جالس . وزاد في التذكرة بأنّ المقصود منه هو الحالة المذكورة بإضافة إخراج الذمّي يده من جيبه وانحناء ظهره وتطأطؤ رأسه . ( 1 ) يعني يظهر من العبارة أنّ إبهام المقدار غير تصغيرهم ، لأنه قال « وليكن يوم الجباية ، ويؤخذ منه صاغرا » . فالمعطوف والمعطوف إليه أمران مختلفان . ( 2 ) قوله « أيضا » إشارة إلى عدم التقدير يوم الجباية ، بمعنى أنه لا يجوز التعيين لا في يوم الأخذ ولا حال الأخذ أيضا . ( 3 ) أي مع الإبهام أو بدون الإبهام . ( 4 ) أي زاد العلّامة رحمه اللّه في كتابه التذكرة . ( 5 ) جيب القميص ونحوه : طوقه ، جمعه : جيوب ، ومنهأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ. ( أقرب الموارد ، والآية 12 من سورة النمل ) .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 38 | قدرت الله وجداني فخر