أمر ( 1 ) آخر غير إبهام قدرها عليه . فقيل : هو عدم تقديرها حال القبض أيضا ( 2 ) ، بل يؤخذ منه إلى أن ينتهي إلى ما يراه صلاحا ، وقيل : التزام أحكامنا عليهم مع ذلك ( 3 ) أو بدونه . وقيل : أخذها منه قائما والمسلم جالس . وزاد ( 4 ) في التذكرة : أن يخرج الذمّي يده من جيبه ( 5 ) ويحني ظهره
شرح
- وقوله « وهم صاغرون » حال من الكفّار . يعني أنّ إعطاءهم الجزية يلزم كونها في حال كونهم صاغرين .
وقد اختلفوا في معنى الصاغر ، فقال بعض المفسّرين وكذا الفقهاء بأنّ المقصود منه هو عدم تعيين مقدار الجزية قبل يوم الأخذ بل تؤخذ منهم بمقدار الذي رآه الإمام عليه السّلام صلاحا .
وقال البعض بأنّ المقصود منه هو التزامهم بأحكام القضاء في الإسلام مع إبهام المقدار .
وقال آخر بأنّ المقصود هو أخذ الجزية منهم في حال كون الذمّي قائما والمسلم جالس .
وزاد في التذكرة بأنّ المقصود منه هو الحالة المذكورة بإضافة إخراج الذمّي يده من جيبه وانحناء ظهره وتطأطؤ رأسه .
( 1 ) يعني يظهر من العبارة أنّ إبهام المقدار غير تصغيرهم ، لأنه قال « وليكن يوم الجباية ، ويؤخذ منه صاغرا » . فالمعطوف والمعطوف إليه أمران مختلفان .
( 2 ) قوله « أيضا » إشارة إلى عدم التقدير يوم الجباية ، بمعنى أنه لا يجوز التعيين لا في يوم الأخذ ولا حال الأخذ أيضا .
( 3 ) أي مع الإبهام أو بدون الإبهام .
( 4 ) أي زاد العلّامة رحمه اللّه في كتابه التذكرة .
( 5 ) جيب القميص ونحوه : طوقه ، جمعه : جيوب ، ومنهأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ. ( أقرب الموارد ، والآية 12 من سورة النمل ) .