الشروط ( 1 ) فظاهر العبارة ( 2 ) أنها كذلك وبه ( 3 ) صرّح في الدروس . وقيل :
لا يخرجون بمخالفتها ( 4 ) إلّا مع اشتراطها عليهم ، وهو ( 5 ) الأظهر .
[ تقدير الجزية إلى الإمام ]
( وتقدير الجزية إلى الإمام ) ويتخيّر بين وضعها على رؤوسهم ( 6 ) وأراضيهم ، وعليهما ( 7 ) على الأقوى ،
شرح
( 1 ) أي باقي الشروط المذكورة آنفا .
( 2 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه قال « والكتابي كذلك إلّا أن يلتزم . . . الخ » . فظاهره استثناء الكتابي إذا عمل بالشروط المذكورة ، فإذا لم يعمل بما ذكر يخرج عن الذمّة .
( 3 ) أي تكون باقي الشروط مثل الأولين ، وبه صرّح المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس .
( 4 ) الضمير في قوله « مخالفتها » يرجع إلى باقي الشروط .
وهذا القول في مقابل قول المصنّف رحمه اللّه ببطلان الذمّة بمخالفة باقي الشروط أيضا وإن لم يشترط في عقد الذمّة .
( 5 ) أي القول بعدم الخروج بمخالفة باقي الشروط أظهر ، لأنهم يكونون في ذمّة الإسلام ولا يخرجون عنها حتّى يخالفوا بما شرط عليهم في العقد ، والفرض عدم ذكر باقي الشروط فيه فلا يخرجون بمخالفة ما لم يذكر في العقد عن الذمّة لعدم الدليل عليه .
( 6 ) يعني أنّ الجزية التي ذكرت من الشروط لا تقدير لها ، بل الإمام عليه السّلام يتخيّر في تعيين مقدارها بالنسبة على أفراد الكفّار بأن يعيّن لكلّ فرد منهم مقدارا معيّنا ، أو على أراضيهم بأن يعيّن مقدار مال لكلّ قطعة أو غيرها من أراضي الكفّار .
( 7 ) الضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى الرؤوس والأراضي . بمعنى تعيين مقدار الجزية عليهما ، وهذا القسم الثالث اختلفوا فيه ، فقال البعض بعدم جواز أخذ الجزية لكلا الرؤوس والأراضي ، لكن الشارح رحمه اللّه قال بالتخيير فيه أيضا على الأقوى .