أحد النصيبين بقدر الآخر ، والبيع ليس فيه ( 1 ) شيء من ذلك ، واختلاف اللوازم ( 2 ) يدلّ على اختلاف الملزومات .
واشتراك ( 3 ) كلّ جزء يفرض قبلها ( 4 ) بينهما ، واختصاص كلّ واحد ( 5 )
شرح
( 1 ) أي ليس في البيع شيء من المذكورات ، وهي : عدم الافتقار إلى الصيغة ، ودخول الإجبار ، وتقدير أحد النصيبين بمقدار الآخر .
( 2 ) فإذا اختلفت اللوازم اختلفت الملزومات ، فإذا لم توجد في القسمة لوازم البيع فلا يحكم بكونها بيعا لفقد اللوازم الدالّة على فقد الملزوم .
( 3 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « ليس حدّا » وبذلك أشار إلى استدلال القائلين بكون القسمة بيعا ، بأنّ اشتراك كلّ جزء في المال المشترك قبل التقسيم بين الشريكين وإزالة ملك الشريك في مقابل عوض مقدّر يوهم كون القسمة من البيع .
ويدفع الشارح رحمه اللّه ذلك التوهّم بأجوبة ثلاثة والتي قرّرها الفاضل التوني رحمه اللّه :
الأول : أنّ تحقّق البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول ، والحال أنّ القسمة لا تحتاج إليهما بل تتحقّق بدونهما .
الثاني : تحقّق بعض البيوع بلا تراض من الطرفين ، مثل إلزام الشارع بالتساوي بين الأجناس الربوية عند البيع .
الثالث : النقض بالصلح ، فإنّه أيضا إزالة ملك بعوض معلوم برضاية الطرفين ، والحال أنه ليس بيعا حقيقة .
( 4 ) الضمير في قوله « قبلها » يرجع إلى القسمة ، وفي قوله « بينهما » يرجع إلى الشريكين .
( 5 ) أي كلّ واحد من الشريكين .