لأنها ( 1 ) لا تفتقر إلى صيغة ، ويدخلها ( 2 ) الإجبار ويلزمها ( 3 ) ، ويتقدّر ( 4 )
شرح
- التراضي بيعا دون غيرها ، ووافقنا جماعة منهم على أنها تميّز حقّ وليست بيعا مطلقا . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
من حواشي الكتاب أيضا : وعند الشافعي بيع بناء على أحد قوليه ، لأن الشريك يبدّل نصيبه من أحد السهمين بنصيب صاحبه من السهم الآخر ، وهذا - على حدّ قوله - حقيقة البيع . ( راجع المغني : ج 10 ص 197 ) . والصحيح أنها ليست بيعا لفقدها ما يعتبر في البيع من الإيجاب والقبول ، وعدم الإكراه والإجبار ، وعدم جريان الشفعة فيها ، وأنها تلزم بإخراج القرعة ، وأنها يتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر إذا كانت الحصص متساوية ، بخلاف ما إذا كانت مختلفة فإنّها لا تتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر . ( حاشية السيد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) الضمير في قوله « لأنها » يرجع إلى القسمة .
من هنا يذكر الشارح رحمه اللّه أدلّة عدم كون القسمة بيعا ، وهي :
الأول : عدم افتقار القسمة بالصيغة .
الثاني : دخول الإجبار في القسمة بخلاف البيع .
الثالث : تقدير أحد النصيبين بمقدار الآخر .
( 2 ) أي يدخل القسمة الإجبار . بمعنى أنّ الشريك إذا امتنع من التقسيم أجبره الحاكم بها .
( 3 ) فاعله مستتر يرجع إلى الإجبار ، والضمير المفعولي يرجع إلى القسمة . يعني أنّ التقسيم ولو بإجبار الشريك يوجب كونها لازمة بحيث لا يجوز فسخه .
( 4 ) هذا هو الدليل الثالث من الأدلّة المذكورة ، وهو لزوم تقدير النصيبين إذا كان الشريكان متساويين في الاستحقاق والحصص ، كلّ بمقدار الآخر من حيث الكيف والكمّ .