طولب بالبيّنة ، وقد يعجز عنها ( 1 ) ، فدعت الحاجة إلى قبول الجواب المطلق ( 2 ) . وقيل : يلزمه الحلف على وفق ما أجاب به ( 3 ) ، لأنه بزعمه قادر على الحلف عليه حيث نفاه بخصوصه ( 4 ) إن طلبه منه المدّعي . ويضعف بما ذكرناه ( 5 ) ، وبإمكان ( 6 ) التسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين .
( و ) الحالف ( يحلف ) أبدا ( على القطع ( 7 ) في فعل نفسه وتركه وفعل غيره ) لأنّ ذلك يتضمّن الاطّلاع على الحال الممكن معه القطع ( وعلى نفي العلم في نفي غيره ) ( 8 ) كما لو ادّعي على مورّثه ( 9 ) مالا فكفاه الحلف على أنه
شرح
( 1 ) أي قد يتّفق عجز المنكر عن إقامة البيّنة بإسقاط ما اقترضه .
( 2 ) أي الحاجة المذكورة كانت سببا لقبول الجواب المطلق وهو قوله : لا يستحقّ على ذمّتي شيئا .
( 3 ) يعني قال بعض الفقهاء بوجوب الحلف على ما يوافق جوابه عند الإنكار .
( 4 ) فإنّ المنكر قادر على الحلف بما يجيبه في مقام الإنكار وهو عدم الاقتراض .
( 5 ) وهو قوله رحمه اللّه « طولب بالبيّنة وقد يعجز عنها » .
( 6 ) وهذا دليل آخر بالاكتفاء على الحلف على نفي الاستحقاق ، بأنه يمكن التسامح في الجواب الذي ليس مع اليمين بخلاف الجواب معها ، فيجب فيه الدقّة .
( 7 ) يعني أنّ الحالف يحلف بالقطع واليقين في خصوص فعل نفسه وتركه
وهكذا في خصوص فعل الغير ، لأنّ فعل الغير قابل للقطع به بالمشاهدة والاطّلاع عليه بخلاف الترك .
( 8 ) يعني يحلف الحالف على نفي علمه في نفي فعل الغير ، بأن يقول : واللّه ما أعلم بأنّ فلانا فعل ما يدّعيه المدّعي .
( 9 ) بأن ادّعى المدّعي بأن له مالا على ذمّة المورّث .