( كذلك ) ( 1 ) يقاتل حتى يسلم أو يقتل ( إلّا أن يلتزم بشرائط الذمّة ) فيقبل منه ( 2 ) ،
شرح
- وإلّا لأنابذنّكم بحرب ، فالتمسوا منه صلّى اللّه عليه وآله أخذ الجزية وتركهم على عبادة الأوثان ، فكتب صلّى اللّه عليه وآله إليهم : إنّي لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه صلّى اللّه عليه وآله تكذيبا له : فلم أخذت الجزية من مجوس هجر ، وأجابهم بما مرّ .
ولفظ المجوس قيل : فارسي اسم رجل أو قبيلة ، وقيل : عربي على وزن المفعول من جاس يجوس خلال الديار فذاك مجوس ، كقال يقول فذاك مقول ، سمّي ولقّب بذلك لأنّ عقله مدخول معيوب .
وفي التواريخ أنه زردشت الحكيم ظهر في عهد كشتاسب واسم كتابه « زند » وشرحه « پازند » وشرح شرحه « پاپازند » .
وزعم المجوس أنه شرّع لهم نكاح المحرّمات مثل الامّ والأخت .
كتب الزند في اثني عشر ألف مسك ثور بعد الدباغة ، ونسب إليه القول بحدوث إبليس من وحدة الحقّ ، ووحشته ، وحدوث مذهب الثنوية على قول ، ومحاربة الحقّ مع إبليس ثمّ المصالحة إلى آخر الزمان . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه صاحب الحديقة النجفية ) .
( 1 ) خبر لقوله « والكتابي » . يعني أنّ أهل الكتاب أيضا مثل الكافر الحربي يجب قتالهم حتّى يقبلوا الإسلام أو يقتلوا أو يلتزموا بشروط الذمّة .
( 2 ) أي يقبل من الكتابي إذا التزم بشروط الذمّة بخلاف غيره كما تقدّم .
أمّا شروط الذمّة فهي :
الأول : بذل الجزية وهي مقدار مال يعيّنه الإمام عليه السّلام في كلّ عام ، وسيأتي تفصيله .
الثاني : التزامهم بأحكام الإسلام في المسائل القضائية في نزاعاتهم ومرافعاتهم . -