تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والداعي ( 1 ) هو الإمام أو نائبه . ويسقط اعتباره ( 2 ) في حقّ من عرفه بسبق دعائه في قتال آخر ، أو بغيره ( 3 ) ، ومن ثمّ ( 4 ) غزا النبي صلّى اللّه عليه وآله بني المصطلق من غير إعلام واستأصلهم ( 5 ) . نعم يستحبّ الدعاء
شرح
( 1 ) أي الداعي إلى الإسلام هو شخص الإمام عليه السّلام أو نائبه . ( 2 ) الضمير في قوله « اعتباره » يرجع إلى الدعاء . يعني يسقط وجوب الدعوة إلى الإسلام قبل القتال إذا عرف المشرك الإسلام قبل القتال في سائر المواضع من القتال . ( 3 ) أي عرف الإسلام بغير الدعوة قبل القتال بمعاشرته ومصاحبته مع المسلمين أو قراءته الكتب الإسلامية . ( 4 ) يعني ومن جهة سقوط الدعاء عند معرفته الإسلام في غير القتال فقد قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بني المصطلق - وهم حيّ من خزاعة - قبل دعوتهم الإسلام . ( 5 ) قوله « استأصلهم » أي قتلهم لآخرهم . غزوة بني المصطلق : جاء في تفسير قوله تعالىوَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ. ( المنافقون : 5 ) . أنّ الآية نزلت في عبد اللّه بن أبي المنافق وأصحابه ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلغه أنّ بني المصطلق يجمعون لحربه وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا سمع بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج إليهم ( قال ابن هشام : في شعبان سنة ستة ) حتّى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل ، فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم اللّه بني المصطلق وقتل منهم من قتل ونفّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبناءهم ونساءهم وأموالهم . . . الخ . ( مجمع البيان : ج 10 ص 442 ، وراجع -