حينئذ ( 1 ) كما فعل علي عليه السّلام بعمرو ( 2 ) وغيره مع علمهم بالحال ،
شرح
- تاريخ الطبري : ج 2 ص 260 ) .
والمريسيع - بضمّ الميم وفتح الراء وسكون الياء - : اسم مكان وقع فيه القتال .
المصطلق - بضمّ الميم وسكون الصاد وفتح الطاء وكسر اللام - : لقب جذيمة ابن سعد .
( 1 ) يعني لا تجب الدعوة قبل القتال إذا عرفوا الإسلام قبل ذلك ، لكن تستحبّ كما فعل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعمرو بن عبد ودّ وبغيره من الكفّار قبل القتال ، والحال أنّ عمرا وغيره كانوا يعلمون ويعرفون الإسلام .
( 2 ) هو عمرو بن عبد ودّ .
وقد روى أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل أنّ أول من قال « جعلت فداك » علي عليه السّلام لمّا دعا عمرو بن عبد ودّ إلى البراز يوم الخندق ولم يجبه أحد ، قال علي عليه السّلام : جعلت فداك يا رسول اللّه ، أتأذن لي ؟ قال : إنّه عمرو بن عبد ودّ ! قال : وأنا عليّ بن أبي طالب ، فخرج إليه فقتله ، وأخذ الناس منه . ( بحار الأنوار :
ج 39 ص 1 ب 7 ح 1 نقلا عن كتاب الطرائف ) .
وعن غير كتاب الأوائل أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا أذن لعلي عليه السّلام في لقاء عمرو بن عبد ودّ وخرج إليه قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : برز الإيمان كلّه إلى الكفر كلّه . ( المصدر السابق ) .
وعن كتاب موفّق بن أحمد المكّي أخطب خوارزم بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله قال :
لمبارزة عليّ بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة . ( المصدر السابق ، المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 32 عن سفيان الثوري ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي : ج 13 ص 19 ) .
وروي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : لضربة علي خير من عبادة الثقلين . ( ذكره القوشجي في شرحه على التجريد ، وراجع المصدر السابق : ص 2 ) .