ذلك ( 1 ) أمر برجمه .
وكما يستحبّ تعريضه للإنكار يكره لمن علمه ( 2 ) منه غير الحاكم حثّه على الإقرار ، لأنّ هزّالا ( 3 ) قال لماعز : بادر ( 4 ) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل أن ينزل فيك قرآن ( 5 ) ، فقال له ( 6 ) النبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا علم به ( 7 ) : ألا ( 8 ) سترته
شرح
( 1 ) أي بعد إقرار ماعز بن مالك بالزنا صراحة أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برجمه .
الرجم - من رجمه رجما - : رماه بالحجارة وقتله . ( أقرب الموارد ) .
وهو من أقسام الحدود في حقّ الزاني المحصن ، بأن يدفن الرجل إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ويضربا بالحجارة الصغار حتّى يقتلا ، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه في كتاب الحدود .
ولا يخفى أنّ قضية ماعز بن مالك الأسلمي منقولة في نيل الأوطار . ( ج 7 ص 265 باب استفسار المقرّ بالزنا واعتبار تصريحه بما لا تردّد فيه ) .
( 2 ) الضمير في قوله « علمه » يرجع إلى الزنا ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الزاني .
يعني يكره لمن علم الخطأ من العاصي أن يشوّقه على الإقرار عند الحاكم .
( 3 ) هو هزّال بن يزيد بن ذئاب بن كليب الأسلمي .
( 4 ) بصيغة الأمر من بادر يبادر .
( 5 ) أي قبل أن تنزل فيك آية من القرآن .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى هزّال .
( 7 ) أي لمّا علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحثّ هزّال لماعز أخبره بأن لو سترت عليه بثوبك كان خيرا .
( 8 ) بكسر الأول وتشديد اللام .
من حواشي الكتاب : « إن » شرطية و « لا » زائدة . وقوله « كان » جواب إن الشرطية .