[ لا يقف عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقّه تعالى ]
( ولا يقف ( 1 ) عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقّه تعالى ) فيستحبّ أن يعرّض المقرّ ( 2 ) بحدّ اللّه تعالى بالكفّ عنه والتأويل ( 3 ) .
( لقضية ماعز بن مالك عند النبي صلّى اللّه عليه وآله ) حين أقرّ عنده ( 4 ) بالزنا في أربعة مواضع ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله يردّده ويوقف عزمه تعريضا لرجوعه ( 5 ) ، ويقول له :
لعلّك قبّلت ( 6 ) أو غمزت ( 7 ) أو نظرت ، قال : لا ، قال : أفنكتها ؟ ( 8 ) لا
شرح
( 1 ) فاعله مستتر يرجع إلى الحاكم . وهو يستعمل لازما ومتعدّيا . فالأول مثل :
وقفت الدابّة ، أي دائمة قائمة ، والثاني مثل : وقف الرجل الدابّة ، أي جعلها تقف .
( أقرب الموارد ) .
واستعمل هنا متعدّيا بمعنى المنع .
والحاصل : إنّ الحاكم لا يمنع الغريم عن الإقرار بالدعوى إلّا في حقوق اللّه تعالى .
( 2 ) بأن يقول الحاكم للمقرّ بما يوجب الحدّ في حقّه : كفّ عن الإقرار فإنّ إقرارك يوجب الحدّ .
( 3 ) أو بأن يؤوّل كلام المقرّ كما أوّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلام ما عز المقرّ بالزنا : لعلّك قبّلت . . . أو غير ذلك .
( 4 ) الضمير في قوله « عنده » يرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . يعني أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالزنا في أربعة مواضع ، وكان صلّى اللّه عليه وآله يردّده ويمنع عزمه .
( 5 ) أي يعرّضه بالرجوع عن إقراره .
( 6 ) أي : لعلّك وقع منك هذه المقدّمات فتجوّزت بإطلاق لفظ الزنا عليها .
( 7 ) قوله « غمزت » من غمزه بالعين والجفن والحاجب : أشار بها إليه . ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) بصيغة المخاطب ، والهمزة استفهامية .
نكت الأرض بقضيب أو بإصبع نكتا : ضربها به فأثّر فيها ، يفعلون ذلك حال -