التماس المدّعي الحكم .
( وإن ارتاب الحاكم بالشهود ) مطلقا ( 1 ) ( فرّقهم ) استحبابا ( وسألهم عن مشخّصات القضية ) زمانا ( 2 ) ومكانا وغيرهما ( 3 ) من المميّزات ، ( فإن اختلفت أقوالهم ( 4 ) سقطت ) شهادتهم . ويستحبّ له عند الريبة ( 5 ) وعظهم وأمرهم بالتثبّت والأخذ بالجزم .
( ويكره له ( 6 ) أن يعنّت ( 7 ) الشهود ) أي يدخل عليهم العنت وهو المشقّة ( إذا كانوا من أهل البصيرة بالتفريق ( 8 ) ) وغيره من التحزيز ( 9 ) .
شرح
( 1 ) سواء كان ارتياب الحاكم في أصل الشهود أم في شهود الشاهدين .
( 2 ) بأن يسأل الحاكم الشهود عن زمان الواقعة المشهود بها .
( 3 ) أي يسألهم عن غير زمان الواقعة ومكانها من المشخّصات الأخرى .
( 4 ) الضمير في قوله « أقوالهم » يرجع إلى الشهود ، وكذلك في قوله « شهادتهم » .
( 5 ) يعني يستحبّ للحاكم عند عروض الشبهة في حقّ الشهود أن يوعظهم ويأمرهم بالتفتيش والعمل بالجزم والقطع .
( 6 ) يعني يكره للحاكم أن يجعل الشهود في تعب ومشقّة إذا كانوا من أهل البصيرة .
( 7 ) من باب التفعيل ، أصله : عنت الشيء عنتا : دخل عليه المشقّة ، ووقع في أمر شاقّ . ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) متعلّق بقوله « يعنّت » .
والضمير في قوله « وغيره » يرجع إلى التفريق . يعني أنّ العنت الذي يكره هو إمّا بالتفريق أو بغيره من التحزيز .
( 9 ) قوله « التحزيز » إمّا بالراءين المعجمتين بمعنى الشدّة ( كما في حاشية المولى الهروي رحمه اللّه ) وإمّا بالراءين أي تكليف تحرير الشهادة على وجه ينقل عليهم من -