شهادتهما ( 1 ) عند الحاكم على حكم غيره ( 2 ) فإنّه يكفي الظنّ ، تنزيلا لكلّ باب ( 3 ) على الممكن فيه . ولو شهدا عليه ( 4 ) بشهادته به لا بحكمه ( 5 ) فالظاهر أنه كذلك ( 6 ) .
( وإلّا ) ( 7 ) يعلم الحاكم بالحقّ ( طلب البيّنة ) من المدّعي إن لم يكن ( 8 )
شرح
- العدلان إنّما هو فعل نفس القاضي .
( 1 ) يعني أنّ حكم القاضي بما نحن فيه على خلاف ما يحكم به الحاكم الآخر بشهادة العدلين بحكمه فإنّه يحكم بما يكفي فيه الظنّ لا العلم .
( 2 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الحاكم .
( 3 ) المراد من « تنزيل كلّ باب على الممكن فيه » هو تنزيل باب الذي يكفي فيه الظنّ بحصول الظنّ ، كما هو حكم الحاكم الآخر بما يحكم به الحاكم غيره .
وبحصول العلم في باب الذي يلزم فيه العلم ، كحكم الحاكم بما حكمه بعلمه ، كما فيما نحن فيه .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الحاكم ، وفي قوله « به » يرجع إلى الحقّ .
هذا مطلب آخر . يعني لو شهد العدلان بأنّ الحاكم كان شاهدا بالحقّ الذي يدّعيه المدّعي عند حاكم آخر ففيه أيضا قولان مثل شهادتهما بحكمه .
( 5 ) الضمير في قوله « حكمه » يرجع إلى الحاكم .
( 6 ) أي كالشهادة على حكم الحاكم في أنه مختلف فيه . فقال الشارح بأنّ الأقوى جواز القضاء ، وتقدّم وجه المنع أيضا .
( 7 ) عطف على قوله « فإن كان الحاكم عالما » . يعني تقدّم حكم ما علمه الحاكم بالحقّ ، ومن هنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان حكم ما لم يحصل العلم للحاكم فإنّه يطلب من المدّعي البيّنة .
( 8 ) فاعل قوله « يكن » مستتر يرجع إلى المدّعي . يعني لو لم يعلم المدّعي بأنه تلزمه البيّنة لما ادّعاه فعلى الحاكم أن يطلب منه البيّنة .