لإعانته ( 1 ) على الإثم والعدوان ، إلّا أن يتوقّف عليها ( 2 ) تحصيل حقّه فتحرم على المرتشي خاصّة ( فتجب إعادتها ) ( 3 ) مع وجودها ، ومع تلفها المثل ( 4 ) أو القيمة .
[ تحرم تلقين أحد الخصمين حجّته ]
( وتلقين ( 5 ) أحد الخصمين حجّته ) أو ما ( 6 ) فيه ضرر على خصمه .
[ إن وضح الحكم لزمه القضاء إذا التمسه المقتضى له ]
وإذا ادّعى المدّعي ( فإن وضح الحكم ( 7 ) لزمه القضاء إذا )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لإعانته » يرجع إلى المعطي . يعني أنّ معطي الرشوة أيضا يكون مرتكبا على الحرام مثل الآخذ لأنه يعين بإعطائه على الإثم والعدوان المنهيّين في قوله تعالىوَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ. ( المائدة : 2 ) .
( 2 ) هذا استثناء من تحريم إعطاء الرشوة على المعطي ، بأنه إذا توقّف أخذ حقّه على إعطاء الرشوة فلا يحرم الإعطاء عليه ولو كان الأخذ من الآخذ حراما .
( 3 ) فإذا حكم بحرمة الرشوة على الآخذ وجب إعادتها لمن أخذها منه كما في سائر الأموال التي أخذها حراما .
والضميران في قوليه « وجودها » و « تلفها » يرجعان إلى الرشوة .
( 4 ) أي مع تلف عين الرشوة تجب إعادة مثلها لو كانت متاعا كالحبوبات ، وإن كانت قيمة وجب إعادة قيمتها كالحيوانات .
( 5 ) بالرفع ، عطفا على قوله « الرشوة » . يعني يحرم على القاضي أيضا تلقين أحد الخصمين حجّته الموجبة لغلبته على خصمه في المحاكمة .
التلقين من لقّنه الكلام : فهّمه إيّاه مشافهة . ( المنجد ) .
( 6 ) أي يحرم على القاضي تلقين أحد الخصمين ما يوجب ضررا لخصمه عند المحاكمة .
( 7 ) يعني إذا كان الحكم واضحا بين المتخاصمين وجب على القاضي الحكم به في صورة التماس من يحكم له .