كقربه ( 1 ) إلى القاضي أو على يمينه ( 2 ) كما جلس عليّ عليه السّلام بجنب شريح في خصومة له مع يهودي ( 3 ) ( وأن يجلس ( 4 ) المسلم مع قيام الكافر ) . وهل تجب التسوية بينهما ( 5 ) فيما عدا ذلك ؟ ( 6 ) ظاهر العبارة وغيرها ذلك ( 7 ) ، ويحتمل تعدّيه ( 8 ) إلى غيره من وجوه الإكرام ( 9 ) .
شرح
( 1 ) هذا مثال للقرب الصوري ، وهو إجلاس المسلم في مكان قريب إلى القاضي .
( 2 ) هذا مثال للرفع المعنوي ، وهو إجلاس المسلم في طرف يمين القاضي .
( 3 ) قضية خصومة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مع نصراني في درع منقولة عن الشعبي في مستدرك الوسائل : ( راجع المستدرك : ج 3 ص 197 ب 11 من أبواب آداب القاضي ح 5 ) .
( 4 ) فاعله مستتر يرجع إلى القاضي . يعني للقاضي أن يجلس المسلم مع كون الكافر الخصم قائما عنده .
( 5 ) ضمير التثنية في قوله « بينهما » يرجع إلى المسلم والكافر .
( 6 ) المشار إليه في قوله « عدا ذلك » هو قوله « أن يرفع المسلم على الكافر في المجلس ، وأن يجلس المسلم مع قيام الكافر » . يعني هل تجب التسوية بين المسلم والكافر عند تخاصمهما في غير الموردين المذكورين أم لا ؟
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو التسوية . يعني أنّ ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه يدلّ على رعاية التسوية في جميع المراحل إلّا الموردين المذكورين ، لأنّ ذكرهما بعدم لزوم رعاية التسوية بينهما يدلّ على لزوم التسوية في غيرهما .
( 8 ) الضمير في قوله « تعدّيه » يرجع إلى عدم لزوم الرعاية ، وفي « غيره » يرجع إلى كلّ من الرفع والإجلاس المذكورين .
( 9 ) مثل النظر إلى المسلم والإذن في دخوله قبل الكافر والقيام له وغير ذلك .