بين الأصحاب .
وذهب سلّار والعلّامة في المختلف إلى أنّ التسوية بينهما مستحبّة عملا بأصالة البراءة ( 1 ) ، واستضعافا لمستند الوجوب ( 2 ) . هذا ( 3 ) إذا كانا مسلمين أو كافرين ، ( و ) لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا كان ( 4 ) ( له أن يرفع المسلم ( 5 ) على الكافر في المجلس ) رفعا صوريا أو معنويا ،
شرح
- يوجب طلب العذر لكلّ منهما .
والضمير في قوله « منه » يرجع إلى القاضي ، وفي قوله « يقتضيه » يرجع إلى الإنصاف .
( 1 ) يعني أنّ سلّار والعلّامة قالا بعدم وجوب رعاية التساوي بين الخصمين فيما ذكر ، بل قالا بالاستحباب استنادا إلى أصالة البراءة ، لأنّ الشكّ في وجوب رعاية التساوي من موارد الشكّ في التكليف ، فتجري فيه أصالة البراءة .
( 2 ) المراد من « مستند الوجوب » هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس . ( الوسائل : ج 18 ص 157 ب 3 من أبواب آداب القاضي ح 1 ) .
أقول : وجه ضعف المستند هو وجود النوفلي والسكوني في سند الرواية .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو رعاية التساوي بين المتخاصمين . يعني الكلام في وجوبها أو استحبابها إنما هو إذا كانا مسلمين أو كافرين .
( 4 ) جواب لقوله « لو كان . . . الخ » .
( 5 ) بالنصب ، مفعولا لقوله « يرفع » . يعني لو كان أحد المتخاصمين مسلما فللقاضي أن يجلس المسلم في مكان رفيع بالنسبة إلى الكافر .