لأنها ( 1 ) لا تتضمّن جهادا فلا يشترط فيها حضوره . وقيل : يجوز صرف المنذور للمرابطين في البرّ ( 2 ) حال الغيبة إن لم يخف الشنعة بتركه ( 3 ) ، لعلم المخالف ( 4 ) بالنذر ونحوه ( 5 ) ، وهو ( 6 ) ضعيف .
[ هنا فصول ]
( وهنا فصول : )
شرح
( 1 ) هذا تعليل عدم اختصاص رجحان الرباط بزمان الجهاد الذي يحتاج إلى حضور المعصوم عليه السّلام .
والضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المرابطة ، وفي قوله « حضوره » يرجع إلى الإمام عليه السّلام .
( 2 ) الجارّ والمجرور متعلّقان بقوله « صرف المنذور » . يعني قال بعض الفقهاء بجواز صرف المال الذي نذره للمرابطين بأن يصرف في مطلق الأمور الخيرية والإحسان إذا لم يخف من مذمّة أهل السنّة لو سمعوا ذلك .
( 3 ) الضمير في قوله « بتركه » يرجع إلى صرف المنذور للمرابطين ، كما إذا خاف الناذر من صرفه المنذور للمرابطين على الأمور الخيرية من مذمّة أهل التسنّن بأنه ترك الوفاء بنذره .
( 4 ) تعليل لمذمّة المخالف عليه . يعني أنّ مذمّته عليه علمه بنذره وصرفه في غير ما نذر .
( 5 ) الضمير في قوله « ونحوه » يرجع إلى علم المخالف . والمراد من نحو العلم هو شهرة نذره بين المخالفين ، فإذا اشتهر بينهم بأنه نذر صرف المال للمرابطين وصرفه في غيره يكون مورد الشنعة والمذمّة عندهم .
( 6 ) أي القول بجواز صرف المنذور للمرابطين في البرّ ضعيف لضعف الرواية التي استند بها لأنها قابلة للتوجيه .