نذر ( 1 ) مجازاة بأن يجعله أحد العبادات المعلومة ، فلو كان مرجوحا أو مباحا لم ينعقد لقول الصادق عليه السّلام في خبر أبي الصباح الكناني : ليس النذر بشيء حتّى يسمّي شيئا للّه صياما ( 2 ) أو صدقة أو هديا ( 3 ) أو حجّا . إلّا ( 4 )
شرح
- وعبادة ، مثل الصلاة والصوم والحجّ وغير ذلك .
والمراد من « الجزاء » هو الذي يجعل له جزاء للشرط ، ففي قوله « إن رجع ولدي من السفر » هذا شرط ، وجزاؤه هو قوله « للّه عليّ صوم شهر » .
فلا ينعقد نذر المجازاة إلّا بكون الجزاء من قبيل الطاعة واجبا كان أو مستحبّا .
فعلى ذلك لو كان الجزاء مكروها أو حراما أو مباحا راجحا أو متساويا لا ينعقد النذر .
والدليل على ذلك الخبر المنقول في المستدرك :
عن أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام قال : ليس النذر بشيء حتّى يسمّي شيئا للّه صياما أو صدقة أو هديا أو حجّا . ( مستدرك الوسائل : ج 3 ص 57 ب 2 من أبواب النذر والعهد ح 4 ) .
( 1 ) بالنصب ، خبرا لكان أضيف إلى مجازاة ، والاسم مستتر يرجع إلى النذر . يعني إن كان النذر نذر مجازاة .
( 2 ) هذا بيان للشيء .
( 3 ) الهدي : ما أهدي إلى الحرم من النعم ، وقيل : ما ينقل للذبح من النعم إلى الحرم .
الواحدة : هدية . ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) هذا إيراد للاستدلال بالرواية المذكورة بأنه لو عمل بها يلزم القول بكون النذر التبرّعي أيضا مثل المشروط ، والحال أنّ المصنّف رحمه اللّه لا يقول باشتراط الطاعة في غير المشروط .