النهي . ( وإذن الزوج كإذن السيّد ) ( 1 ) في اعتبار توقّفه ( 2 ) عليها سابقا ، أو لحوقها ( 3 ) له قبل الحلّ ، أو ارتفاع الزوجية
شرح
- وكأنّ هذا دفع أيضا عن إيراد ، وهو أنّ أدلّة وجوب الوفاء بالنذر عامّة تشمل تمام أفراد النذر ، سواء كان الناذر حرّا أو عبدا ، فتخصّص تلك العمومات بنذر العبد الذي نهى المولى عن نذره ، فيبقى الباقي ومنه نذره بدون إذن قبلي من المولى لأنه لا يكون منهيّا عنه .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ وجوب الوفاء وإن كان عامّا يشمل مثل هذا النذر أيضا لكنّه مخصّص بالنصّ الدالّ على عدم صحّة نذر العبد بدون إذن سيّده أيضا كما تقدّم .
من حواشي الكتاب : أي لا مخصوص بنذره مع النهي حتّى يبقى على عمومه بالنسبة إلى نذره بدون الإذن . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 1 ) يعني أنّ إذن الزوج في نذر الزوجة مثل إذن المولى في نذر العبد .
فكما أنّ صحّة إذن العبد تتوقّف بأمور ثلاثة - وهي : إجازة المولى بعد النذر ، وإذنه قبل النذر ، أو رفع الرقّية عنه - كذلك نذر الزوجة تتوقّف صحّته إلى أمور ثلاثة :
الأول : رضا الزوج قبل نذر الزوجة وهو إذنه .
الثاني : رضا الزوج بعد نذر الزوجة وهو الإجازة .
الثالث : رفع الزوجية عن الزوجة بالطلاق قبل حلّ الزوج نذرها .
ولا يخفى أنّ الأمر الثاني مبنيّ على ما اختاره المصنّف رحمه اللّه لا على ما اختاره الشارح قدّس سرّه كما في إذن المولى لنذر عبده بعد إجراء الصيغة .
( 2 ) الضمير في قوله « توقّفه » يرجع إلى النذر ، وفي قوله « عليها » يرجع إلى الإجازة .
( 3 ) أي لحوق الإجازة من الزوج لنذر الزوجة .