لأنه ( 1 ) أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لا يراد نفيها ( 2 ) ، وعموم الأمر ( 3 ) بالوفاء بالنذر مخصوص بنذر ( 4 ) المذكور كما دلّ عليه الخبر لا بنذره ( 5 ) مع
شرح
- أقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي وهو الصحّة .
إيضاح : إنّ في الخبر الآنف الذكر قال الإمام عليه السّلام « ليس على المملوك نذر » فإنّ المسلّم منه ليس نفي حقيقة النذر لوقوعه من العبد ولو بدون إذن المولى ، فلا بدّ من حمله على المعنى المجازي ، كما في قول أمير المؤمنين علي عليه السّلام لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد . ( بحار الأنوار : ج 83 ص 379 نقلا عن دعائم الإسلام ) . يحمل على المعنى المجازي وهو الكمال . يعني لا كمال لصلاة جار المسجد إلّا فيه .
ففي المقام أيضا يحمل على المعنى المجازي وهو الصحّة . يعني لا صحّة لنذر العبد إلّا بإذن مولاه ، لأنّ نفي الصحّة فيه أقرب المجازات بالنسبة إلى المعنى الحقيقي إذا لم يقصد منه نفي الحقيقة .
( 1 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى نفي الصحّة .
( 2 ) الضمير في قوله « نفيها » يرجع إلى الحقيقة .
( 3 ) مبتدأ ، وخبره هو قوله « مخصوص » .
هذا إيراد حاصله : إنّ الأمر بوفاء النذر عامّ وهو قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
( المائدة : 1 ) . فيشمل ما نحن فيه أيضا وهو نذر العبد من دون إذن مولاه ، فلا وجه للتخصيص .
( 4 ) هذا جواب الشارح رحمه اللّه عن الإيراد المذكور بأنّ العموم ولو كان مسلّما إلّا أنه يخصّص بنذر العبد المذكور إذا لم يسبق له من المولى إذن لنذره كما دلّ عليه خبر الحسن بن علوان المتقدّم .
( 5 ) أي لا يختصّ تخصيص العموم بنذر العبد مع نهي المولى . -