أجمع ( 1 ) ( تصدّق عن كلّ يوم ) من الثمانية عشر ( 2 ) ( بمدّ ) من طعام ، وقيل :
عن الستين ، ويضعّف ( 3 ) بسقوط حكمها قبل ذلك ، وكونه ( 4 ) خلاف المتبادر ، وعدم ( 5 ) صحّته في الكفّارة المخيّرة لأنّ القادر على إطعام الستين
شرح
( 1 ) بمعنى أنه إذا لم يقدر على صوم ثمانية عشر يوما وجب عليه التصدّق عن كلّ يوم من الثمانية عشر بمدّ من الطعام . يعني بمقدار ثمانية عشر مدّا يعطي للفقراء .
( 2 ) هذا القيد في مقابل القول الآخر بوجوب إعطاء مدّ عن كلّ يوم من الستين .
( 3 ) أي يضعّف القول بوجوب إطعام الستين مسكينا ، بأنّ حكمها يسقط قبل العجز عن صوم ثمانية عشر يوما كما تقدّم .
والضمير في قوله « حكمها » يرجع إلى الستين . والمشار إليه في قوله « ذلك » هو العجز عن صوم الستين .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « بسقوط » . وهذا دليل ثان على تضعيف القول المذكور ، فإنّ وجوب إطعام ستين مسكينا بعد العجز عن صوم ثمانية عشر يوما خلاف المتبادر من الإطعام ، لأنّ صوم ثمانية عشر يوما إنّما شرّع بعد العجز عن صيام شهرين متتابعين ، وصوم الشهرين إنّما شرّع بعد العجز عن إطعام ستين مسكينا في الكفّارة المرتّبة ، فكيف يمكن القول بوجوب إطعام الستين في حالة العجز عن صيام ثمانية عشر يوما ؟ ! وهذا خلاف ما يتبادر في المقام .
( 5 ) هذا دليل ثالث على تضعيف القول بوجوب إطعام ستين مسكينا بعد العجز عن الصوم المذكور ، بأنّ المكلّف إذا قدر على إطعام الستين في الكفّارة المخيّرة - مثل إفطار صوم شهر رمضان - فإنّه لا يجوز له صوم ثمانية عشر يوما ، وعند العجز عنه وجب عليه إطعام الستين بدلا ، بل التخيير يكون بين العتق وصوم الستين وإطعام الستين ، فلا يجزي صوم ثمانية عشر يوما ليشكّ في البدل عنه .
أقول : لا يخفى وجه التقييد في قوله رحمه اللّه « في الكفّارة المخيرة » . بمعنى أنّ عدم صحّة -