والأقوى أنّ المتعدّد في ذمّته مع اتّحاد نوع سببه ( 1 ) كإفطار يومين من شهر رمضان وخلف ( 2 ) نذرين كذلك ( 3 ) . نعم لو اختلفت أسبابه ( 4 ) توجّه ذلك ليحصل التمييز وإن اتّفق مقدار الكفّارة ( 5 ) ، وقيل : ( 6 ) لا
شرح
- المسجد الحرام في مكّة ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله في المدينة . فيجب في الصلاة فيهما تعيين القصر أو التمام في نية الصلاة .
( 1 ) هذه هي الصورة الثانية من الصور الثلاث المذكورة ، بأنه إذا تعدّدت الكفّارات واتّحد سببها كإفطار يومين من شهر رمضان لا حاجة فيه إلى تعيين السبب بل تكفي نية إتيان ما وجب في ذمّته ، ففي المثال وجبت الكفّارات بسبب الإفطار .
( 2 ) هذا مثال ثان لتعدّد الكفّارات واتّحاد سببها ، وهو إذا حنث نذره مرّتين ووجبت كفّارتهما عليه مرّتين .
( 3 ) خبر لقوله « أنّ المتعدّد في ذمّته » . والمشار إليه هو قوله « فتجزي نيّته عمّا في ذمّته » .
( 4 ) هذه هي الصورة الثالثة من الصور المذكورة والتي وافق فيها الشارح قدّس سرّه المصنّف رحمه اللّه في وجوب التعيين ، وهي إذا تعدّدت الكفّارات واختلفت أسبابها ، كما مثّلنا له بالعتق بسبب الظهار والإفطار .
والمشار إليه في قوله « ذلك » هو تعيين السبب .
( 5 ) فإنّ الكفّارة في المثال المذكور هو العتق .
( 6 ) من حواشي الكتاب : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : إن كانت من جنس واحد فإن أبهم ولم يعيّن بل نوى كفّارة مطلقة أجزأ ، وإن كانت أجناسا مختلفة كالحنث والقتل والظهار والوطء في رمضان فالحكم فيها كلّها كما لو كان الجنس واحدا ، وأنه لا يفتقر إلى تعيين النية . وقال بعضهم : التعيين شرط ، والأوّل أقوى عندنا . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .