[ يجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود ]
( ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود ( 1 ) مع الأمن من الضرر ) على أنفسهم وغيرهم ( 2 ) من المؤمنين ، ( و ) كذا يجوز لهم ( الحكم بين الناس ) وإثبات الحقوق بالبيّنة ( 3 ) واليمين وغيرهما ( 4 ) ( مع اتّصافهم بصفات المفتي وهي : الإيمان ، والعدالة ، ومعرفة الأحكام ( 5 ) ) الشرعية الفرعية ( بالدليل ) التفصيلي ، ( والقدرة ( 6 ) على ردّ الفروع ) من الأحكام ( إلى الأصول ) ( 7 )
شرح
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقالوا بأنّ أول مرتبة من مراتب الأمر والنهي هو الإنكار القلبي ، والثاني منها هو إظهار الكراهة ، إلى آخر ما ذكر من المراتب .
أقول : دليل التجوّز هو أنّ الأمر بالمعروف هو طلب الفعل ، والنهي عن المنكر هو طلب الترك ، ولا يؤخذ الإنكار والحبّ في أحد منهما ولا يصدق المنكر قلبا الناهي ، والمحبّ قلبا الآمر .
( 1 ) هذا بيان بأنّ إجراء الحدود والتعزيرات لا يختصّ بشخص الإمام عليه السّلام مثل الجهاد الابتدائي الذي لم يجز إلّا بأمر المعصوم عليه السّلام ، فإذا حصل الأمن من شرّ السلاطين يجوز للفقهاء إجراء الحدود والتعزيرات .
( 2 ) أي الأمن من الضرر لغير الفقهاء من سائر المسلمين .
( 3 ) فإنّ الفقهاء يجوز لهم الحكم بين الناس بالعمل بالبيّنات والأيمان المقرّرة في كتاب القضاء ، وسيأتي تفصيله هناك إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) مثل الإقرار والاعتراف .
( 5 ) بأن نال درجة الاجتهاد وملكة استنباط الأحكام من الأدلّة التفصيلية .
( 6 ) بأن تحصل له ملكة يقدر بها على ردّ الفروع إلى الأصول .
( 7 ) الجارّ والمجرور متعلّقان بقوله « ردّ الفروع » .