الغليظ مطلقا ( 1 ) ، ويتدرّج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة ويناسب مقام الفعل ( 2 ) ، بحيث يكون الغرض ( 3 ) تحصيل الغرض .
( وفي التدرّج ( 4 ) إلى الجرح والقتل ) حيث لا يؤثّر الضرب ولا غيره من المراتب ( قولان ) أحدهما الجواز ، ذهب إليه المرتضى وتبعه العلّامة في كثير من كتبه ، لعموم الأوامر ( 5 ) وإطلاقها ( 6 ) . وهو ( 7 ) يتمّ في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر والنهي معه ( 8 ) ، إذ الغرض ارتكاب المأمور ( 9 )
شرح
- المذكورة ، بأن يضرب ويعزّر العاصي بمعصيته .
( 1 ) أي إذا لم يؤثّر الكلام الغليظ بجميع مراتبه .
( 2 ) يعني يجب مراعاة المراتب في الضرب أيضا بما يناسب مقام فعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 3 ) أي الغرض من الضرب هو لتحصيل الغرض من الأمر والنهي ، فلا يجوز الضرب لتشفّي قلبه أو إطفاء غضبه أو غير ذلك من الأغراض الشخصية .
( 4 ) خبر مقدّم لقوله « قولان » . يعني هل يجوز التدرّج إلى حدّ الجرح والقتل ؟ قول بالجواز من السيّد المرتضى والعلّامة ، وقول بالتفصيل .
( 5 ) فإنّ عموم الأوامر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقتضي جوازهما .
( 6 ) أي إطلاق الأوامر الواردة في المقام ، حيث لم تتقيّد بشيء من ذلك .
( 7 ) أي القول بالجواز يتمّ في الجرح لا القتل .
( 8 ) الضمير في قوله « معه » يرجع إلى القتل . يعني إذا جوّز القتل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا تأثير لهما لفوات موضوعهما بالقتل .
( 9 ) يعني أنّ الغرض من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو عمل التارك بالفريضة وترك العاصي بالمعصية ، وشرط الوجوب من الشروط الأربعة -