وترك المنهي . وشرطه تجويز التأثير وهما منتفيان معه ( 1 ) ، واستقرب في الدروس تفويضهما ( 2 ) إلى الإمام وهو ( 3 ) حسن في القتل خاصّة .
( ويجب الإنكار بالقلب ) ( 4 ) وهو أن يوجد ( 5 ) فيه إرادة المعروف وكراهة المنكر ( على كلّ حال )
شرح
- المذكورة هو احتمال التأثير ، فكلّ ذلك ينتفي عند القتل ، فلا يحصل الغرض من الأمر والنهي فيه .
( 1 ) الضمير في قوله « معه » يرجع إلى القتل . يعني أنّ ارتكاب المأمور وترك المنهي ينتفيان عند قتل العاصي ، ويأتي نقض الغرض .
( 2 ) ضمير التثنية في قوله « تفويضهما » يرجع إلى الجرح والقتل .
وهذا هو القول الثالث في المسألة ، بأنّ الجرح والقتل في الأمر والنهي يفوّضان إلى نظر الامام عليه السّلام .
والحاصل : إنّ في المسألة أقوال ثلاثة :
الأول : جواز الجرح والقتل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا القول عن السيّد المرتضى والعلّامة عملا بعموم أدلّة الأمر والنهي .
الثاني : التفصيل بين الجرح والقتل بأنّ الأول جائز والثاني غير جائز ، بدليل نقض الغرض في القتل كما تقدّم .
الثالث : جواز الجرح والقتل للإمام عليه السّلام خاصّة .
( 3 ) الضمير يرجع إلى القول الثالث ، وهو تفويض الجرح والقتل إلى الإمام عليه السّلام خاصّة .
( 4 ) يعني يجب على المؤمن أن يستنكر ويشمئزّ في قلبه بوجود المعصية من العاصي وترك الفريضة من التارك بها .
( 5 ) بصيغة المجهول ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى القلب . يعني أنّ المراد من الإنكار بالقلب هو ايجاد إرادة المعروف في القلب وكراهة المنكر فيه أيضا .