بعض الأصحاب في سقوطه ( 1 ) بظنّ العدم ، وليس بجيّد ( 2 ) ، وهذا بخلاف الشرط السابق ، فإنّه يكفي في سقوطه ظنّه ، لأنّ الضرر المسوّغ ( 3 ) للتحرّز منه يكفي فيه ظنّه . ومع ذلك ( 4 ) فالمرتفع مع فقد هذا الشرط ( 5 ) الوجوب دون الجواز ، بخلاف السابق ( 6 ) .
[ مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
( ثمّ يتدرّج ) ( 7 ) المباشر ( في الإنكار ) فيبتدئ ( بإظهار )
شرح
( 1 ) يعني أنّ بعض الفقهاء اكتفى في سقوط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند حصول الظنّ بعدم التأثير ، والحال تقدّم اقتضاء تجويز التأثير الوجوب ولو ظنّ عدم التأثير أيضا .
( 2 ) أي الاكتفاء بسقوط الوجوب عند حصول ظنّ بعدم التأثير ليس بجيّد ، وهذا خلاف الشرط الثالث ، فإنّ ظنّ الضرر فيه يكفي في سقوط الوجوب ، لكن في الشرط الرابع لا يسقط الوجوب حتّى يتيقّن بعدم التأثير .
( 3 ) فإنّ الضرر المجوّز للتحرّز منه يكفي فيه حصول الظنّ كما في سائر الموارد التي يكون ضرر المظنون ملاكا في الحكم ، مثل عدم قصر الصلاة في السفر المظنون الضرر وغير ذلك .
( 4 ) أي مع ذلك الفرق بين هذا الشرط والشرط الثالث ففيهما فرق آخر أيضا ، وهو إذا فقد الشرط الرابع - أي عدم احتمال التأثير - سقط وجوب الأمر والنهي ، لكن لا يمنع ذلك من جوازهما ، بخلاف الشرط الثالث ففيه إذا ظنّ الضرر سقط الوجوب وحرم أيضا .
( 5 ) أي عدم احتمال التأثير .
( 6 ) أي الشرط الثالث وهو الأمن من الضرر .
( 7 ) أي بعد اجتماع شروط وجوب الأمر والنهي يقدّم المباشر لهما متدرّجا . يعني مرتبة بعد مرتبة . -