تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
سقط الوجوب بل حرم ( 1 ) ، واكتفى المصنّف في الدروس وجماعة في السقوط بظهور ( 2 ) إمارة الندم ، ( والأمن ( 3 ) من الضرر ) على المباشر ، أو على بعض المؤمنين نفسا أو مالا أو عرضا ، فبدونه ( 4 ) يحرم أيضا على الأقوى ( 5 ) ، ( وتجويز ( 6 ) التأثير ) بأن لا يكون التأثير ممتنعا بل ممكنا بحسب
شرح
- رفعا يدهما عمّا ارتكبا من المعصية وندما عنها سقط الوجوب بل حرم . ( 1 ) أي حرم حينئذ أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، لأنّ ذلك تعيير للمؤمن وهتك له . ( 2 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس وجماعة من الفقهاء قالوا بكفاية ظهور علائم الندم من الفاعل والتارك في سقوط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا حاجة إلى حصول العلم كما قال الشارح رحمه اللّه « فلو علم . . . الخ » . ( 3 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « مع علم المعروف » . وهذا هو الشرط الثالث من شروط وجوبهما ، بأن يأمن الآمر والناهي من الضرر لنفسهما أو نفس بعض المؤمنين ، وكذا الأمن بالمال والعرض فيهما ، فلو لم يأمن من الضرر المذكور لا يجبان بل يحرمان على الأقوى عند الشارح رحمه اللّه . ( 4 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى الأمن . ( 5 ) الدليل على قوّة الحرمة هو حرمة الإقدام بالضرر ، ويدلّ عليه الخبر المنقول في الوسائل : عن مفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : يا مفضّل من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها . ( الوسائل : ج 11 ص 401 ب 2 من أبواب الأمر والنهي ح 2 ) . ( 6 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « مع علم المعروف » . وهذا هو الشرط الرابع من شروط وجوبهما ، بأن احتمل الآمر والناهي التأثير في حقّ الفاعل للمعصية والتارك للفريضة ، فلو كان التأثير ممتنعا عادة فلا يجبان .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 100 | قدرت الله وجداني فخر