تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( المعروف ( 1 ) والمنكر شرعا ) لئلّا يأمر ( 2 ) بمنكر أو ينهى عن معروف ، والمراد بالعلم هنا المعنى الأعمّ ( 3 ) ليشمل الدليل الظنّي المنصوب عليه ( 4 ) شرعا ، ( وإصرار ( 5 ) الفاعل أو التارك ) فلو علم منه ( 6 ) الإقلاع والندم
شرح
( 1 ) بترتيب اللفّ والنشر المرتّب . ( 2 ) تعليل للشرط المذكور ، بأنّ اشتراط العلم فيهما لكي لا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف عند الجهل بهما . واعلم أنّ للتكاليف الشرعية من الأوامر والنواهي شروط خاصّة غير الشروط العامّة مثل البلوغ والعقل والاختيار . ففي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكروا شروطا خاصّة نذكرها بالإجمال ثمّ بالتفصيل . الأول : علم الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أو الظنّ المعتبر . الثاني : إصرار العاصي بالمعصية . الثالث : عدم الإضرار لهما أو لأحد من المسلمين من الأمر والنهي . الرابع : احتمال التأثير للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وسيأتي تفصيل كلّ منها . ( 3 ) المراد من « العلم بالمعنى الأعمّ » هو الشامل للظنّ المعتبر ، ويعبّر عنه بالعلمي أو العلم التعبّدي لقيام دليل معتبر شرعي على حجّيته . ( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المعروف والمنكر . وقوله « المنصوب » صفة بعد صفة للدليل ، كما إذا قام خبر الثقة بحرمة شيء أو وجوبه فيحصل الدليل العلمي بهما . ( 5 ) هذا هو الشرط الثاني من شروط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو إصرار العاصي بالمعصية وإصرار التارك للفرائض . ( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى كلّ من الفاعل والتارك . يعني إذا علم أنهما -