( المعروف ( 1 ) والمنكر شرعا ) لئلّا يأمر ( 2 ) بمنكر أو ينهى عن معروف ، والمراد بالعلم هنا المعنى الأعمّ ( 3 ) ليشمل الدليل الظنّي المنصوب عليه ( 4 ) شرعا ، ( وإصرار ( 5 ) الفاعل أو التارك ) فلو علم منه ( 6 ) الإقلاع والندم
شرح
( 1 ) بترتيب اللفّ والنشر المرتّب .
( 2 ) تعليل للشرط المذكور ، بأنّ اشتراط العلم فيهما لكي لا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف عند الجهل بهما .
واعلم أنّ للتكاليف الشرعية من الأوامر والنواهي شروط خاصّة غير الشروط العامّة مثل البلوغ والعقل والاختيار .
ففي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكروا شروطا خاصّة نذكرها بالإجمال ثمّ بالتفصيل .
الأول : علم الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أو الظنّ المعتبر .
الثاني : إصرار العاصي بالمعصية .
الثالث : عدم الإضرار لهما أو لأحد من المسلمين من الأمر والنهي .
الرابع : احتمال التأثير للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وسيأتي تفصيل كلّ منها .
( 3 ) المراد من « العلم بالمعنى الأعمّ » هو الشامل للظنّ المعتبر ، ويعبّر عنه بالعلمي أو العلم التعبّدي لقيام دليل معتبر شرعي على حجّيته .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المعروف والمنكر . وقوله « المنصوب » صفة بعد صفة للدليل ، كما إذا قام خبر الثقة بحرمة شيء أو وجوبه فيحصل الدليل العلمي بهما .
( 5 ) هذا هو الشرط الثاني من شروط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو إصرار العاصي بالمعصية وإصرار التارك للفرائض .
( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى كلّ من الفاعل والتارك . يعني إذا علم أنهما -