تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
موبقة ( 1 ) ، والمراد بالفورية وجوب المبادرة إليه في أول عام ( 2 ) الاستطاعة مع الإمكان ، وإلّا ففيما يليه ( 3 ) وهكذا ، ولو توقّف ( 4 ) على مقدّمات من سفر وغيره وجب الفور بها ( 5 ) على وجه يدركه كذلك ( 6 ) ، ولو تعدّدت الرفقة ( 7 ) في العام الواحد وجب السير مع أولاها ( 8 ) ، فإن أخّر
شرح
( 1 ) أي مهلكة . يعني أنّ تأخير الحجّ من المعاصي المهلكة ، فهو كناية عن لزوم الاهتمام بإتيانه وعدم جواز تأخيره . ( 2 ) العام : بتخفيف الميم وهو السنة . ( 3 ) الضمير في قوله « يليه » يرجع إلى عام الاستطاعة . يعني لو لم يمكن الحجّ في سنة الاستطاعة فإنّه تجب المبادرة إليه في السنة التالية له ، ولو لم يمكنه في تلك السنة فالمبادرة تجب في السنة الثالثة والرابعة وهكذا . ( 4 ) فاعل قوله « توقّف » يرجع إلى الحجّ . يعني لو احتاج إتيان الحجّ على مقدّمات مثل أخذ التذكرة وتهيئة الراحلة ولوازم السفر الأخرى ليتمكّن من أفعال الحجّ في الموسم وجب عليه ذلك من باب التلازم بين وجوب المقدّمة ووجوب ذي المقدّمة . ( 5 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى المقدّمات . ( 6 ) يعني أنّ المستطيع إذا احتاج إلى مقدّمات مثل السفر ولوازمه ليقدر من الحجّ في أول عام الاستطاعة وجب عليه ذلك . وقوله « كذلك » إشارة إلى الحجّ في عام الاستطاعة . ( 7 ) الرفقة : جماعة المرافقين ، جمعه : رفاق ورفق ، ورفق . ( المنجد ) . ( 8 ) الضمير في قوله « أولاها » يرجع إلى الرفقة . يعني في صورة تعدّد المرافقين يجب عليه السفر بالأولى منهم . فلو لم يسافر بالأولى وسافر بالثانية وأدرك الحجّ في وقته فيها المراد ، وإن لم يدرك الحجّ بالسفر مع الرفقة الثانية يكون مثل من تعمّد تأخير الحجّ فيستقرّ الوجوب على ذمّته .