يذهب المال ، فلا تصحّ ( 1 ) نيابة الصبي ولا المجنون مطلقا ( 2 ) ، ولا مشغول ( 3 ) الذمّة به في عام ( 4 ) النيابة ، للتنافي ، ولو كان ( 5 ) في عام بعده
شرح
الاستطاعة في السنوات الماضية ولم يأت الحجّ قاصرا ثمّ ذهب المال منه فبقي وجوب الحجّ عليه مستقرّا .
( 1 ) هذا وما بعده متفرّعان على قول المصنّف رحمه اللّه « يشترط في النائب البلوغ والعقل » .
( 2 ) يمكن الإشارة بالإطلاق على القيد الذي في خصوص مشغول الذمّة بقوله « في عام النيابة » . ويمكن تعلّقه بالمجنون ، بمعنى أنه لا فرق في عدم صحّة نيابة المجنون سواء كان إطباقيا أو أدواريا في زمان عروض الجنون له حال الاستنابة . ويمكن تعلّقه بالصبي أيضا ، بمعنى أنه لا تصحّ نيابة الصبي سواء بلغ العشر أو لا ، لأنّ البعض اختلف في صحّة استنابة ذي العشر .
من حواشي الكتاب : وفي الصبي المميّز قولان ، أجودهما وأشهرهما : لا ، لأنّ عبادته تمرينية لا شرعية كاملة . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه ) .
من حواشي الكتاب : أي وإن أذن لهما الولي ، مميّزا كان الصبي أم لا ، بلغ عشرا أم لا ، والظاهر أنّ المراد من « المجنون » من لم يكن له إفاقة يسع جميع أفعال الحجّ .
( حاشية الشيخ علي رحمه اللّه ) .
( 3 ) بالكسر ، عطفا على قوله « الصبي » . يعني لا تصحّ نيابة الصبي ولا نيابة من اشتغلت ذمّته للحجّ .
( 4 ) الجار والمجرور متعلّق بقوله « مشغول الذمّة » . يعني لا تجوز نيابة من اشتغل ذمّته بالحجّ في سنة النيابة للتنافي بين الوجوبين ، فإنّ وجوب الحجّ في ذمّته في العام الحاضر ينافي الوجوب بسبب النيابة .
( 5 ) هذا متفرّع على قوله « في عام النيابة » . يعني أنّ الحجّ الواجب عليه لو كان في