تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وتردّد ( 1 ) في الدروس . هذا كلّه ( 2 ) مع إطلاق نذر الحجّ ماشيا ، أو نذرهما ( 3 ) لا على معنى جعل المشي قيدا لازما في الحجّ بحيث لا يريد إلّا
شرح
ومن الروايات الدالّة على استحباب السوق الخبر المنقول في الوسائل عن كتاب السرائر نقلا عن نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر : عن عنبة بن مصعب قال : قلت له - يعني لأبي عبد اللّه عليه السّلام - : اشتكى ابن لي فجعلت للّه عليّ إن هو برئ أن أخرج إلى مكّة ماشيا ، وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة ، فلم أستطع أن أخطو فيه ، فركبت تلك الليلة حتّى إذا أصبحت مشيت حتّى بلغت ، فهل عليّ شيء ؟ قال : فقال لي : اذبح ، فهو أحبّ إليّ . قال : قلت له : أيّ شيء هو إليّ لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال : من جعل للّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان اللّه أعذر لعبده . ( الوسائل : ج 8 ص 61 ب 34 من أبواب وجوب الحجّ ح 6 ) . وقوله « فبلغ فيه إلى . . . الخ » . يعني إذا سعى من جعل للّه على نفسه شيئا بمقدار جهده فلا يجب عليه شيء بل يقبل اللّه تعالى عذره . فالرواية هذه تدلّ على عدم وجوب شيء بل يدلّ صدرها بقوله « فهو أحبّ إليّ » على الاستحباب ، فلذا قال الشارح رحمه اللّه « استحبابا على الأقوى » . ( 1 ) حيث لم يفت المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس بوجوب السوق أو عدمه . ( 2 ) أي الحكم بوجوب الحجّ راكبا وسوق البدنة أو استحباب سوق البدنة إنّما هو في صورة إطلاق النذر ، كما إذا نذر الحجّ مطلقا بلا اشتراط المشي فيه بحيث لو لم يقدر على المشي لا يقصد الحجّ أصلا . ( 3 ) ضمير التثنية في قوله « نذرهما » يرجع إلى الحجّ والمشي . يعني أنّ الحكم بوجوب الحجّ راكبا مع سوق البدنة إنّما هو في صورة نذر الحجّ والمشي بصورة تعدّد المطلوب ، فإذا نذر الحجّ والمشي ولم يقدر على المشي لا يسقط عنه الحجّ .