ملفّقا ( 1 ) ، فيمشي ما ركب ويتخيّر فيما مشى منه . ولو اشتبهت الأماكن ( 2 ) احتاط بالمشي في كلّ ما يجوز ( 3 ) فيه أن يكون قد ركب ، وما اختاره هنا ( 4 ) أجود . ( ولو عجز ( 5 ) عن المشي ركب ) مع تعيين السنة أو الإطلاق ( 6 ) ، واليأس من القدرة ولو
شرح
بعضه وجب عليه الحجّ ماشيا ، ولا تجب عليه الكفّارة لعدم خلف النذر فيه .
( 1 ) التلفيق هو جعل الطريق متركّبا من المشي والركوب ، بأن يمشي بمقدار الذي ركب ويتخيّر في مقدار الذي مشى .
والضمير في قوله « منه » يرجع إلى الطريق .
( 2 ) بأن شكّ في بعض الأمكنة بأنه مشى في الطريق الذي لا يجب المشي فيه أو ركب في حجّه السابق في الطريق الذي يجب المشي فيه ، فعند الشكّ يجب عليه الاحتياط بالمشي .
( 3 ) قوله « يجوز » بمعنى يحتمل . يعني في كلّ مكان يحتمل الركوب فيه يجب فيه المشي احتياطا .
( 4 ) المراد من « ما اختاره » في هذا الكتاب هو الحجّ ماشيا في تمام الطريق ولو مشى في بعض الطريق في حجّه السابق . فجودة الشارح رحمه اللّه ذلك لعدم صدق الحجّ ماشيا في صورة التلفيق كما عن بعض الحواشي .
( 5 ) فاعل قوله « عجز » مستتر يرجع إلى الناذر . يعني لو عجز من الحجّ ماشيا جاز له الحجّ راكبا في صورة كون النذر معيّنا في سنة . بدليل عدم سقوط الميسور بالمعسور ، فإنّ الواجب هو الحجّ ماشيا ، فإذا عجز عن المشي لا يسقط الوجوب عنه بل يأتيه بما يقدر .
( 6 ) بأن كان النذر مطلقا فينصرف إلى السنة الحاضرة فيكون مثل تعيين السنة في صورة اليأس عن التمكّن ، لكن لو لم يحصل اليأس له من الحجّ في السنوات القابلة لا يجوز له الحجّ راكبا لعدم ضيق وقت الواجب وهو الحجّ ماشيا .