تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
المطاوعة والعلم . واحترز ب‍ « المحرمة بإذنه » ( 1 ) عمّا لو فعلته بغيره ، فإنّه ( 2 ) يلغو فلا شيء عليهما ، ولا يلحق بها ( 3 ) الغلام المحرم بإذنه ( 4 ) وإن كان ( 5 ) أفحش ، لعدم النصّ ( 6 ) وجواز ( 7 ) اختصاص الفاحش بعدم الكفّارة
شرح
( 1 ) يعني احترز المصنّف رحمه اللّه في قوله « أمته المحرمة بإذنه » عن الأمة التي أحرمت بدون إذن مولاها ، فإنّ إحرامها كذلك يكون لغوا فلا يجب شيء بالجماع معها ، لا عليها ولا على مولاها . وفاعل قوله « فعلته » مستتر يرجع إلى الأمة ، والضمير فيه يرجع إلى الإحرام ، والضمير في قوله « بغيره » يرجع إلى الإذن . ( 2 ) أي أنّ إحرامها هذا يكون لغوا . والضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى المولى والأمة . ( 3 ) يعني لا يلحق بالأمة الجماع مع الغلام المحرم بإذن المولى وإن كان الجماع منه حال الإحرام أشدّ معصية . ( 4 ) قوله « المحرم بإذنه » صفة للغلام . يعني أنّ الغلام إذا أحرم بإذن المولى ثمّ جامع معه مولاه لا يلحق حكمه بحكم الأمة المحرمة بإذن مولاها الذي جامعها ، ولا يجب على المولى أحد من الثلاثة المذكورة - البدنة أو البقرة أو الشاة - . ( 5 ) اسم كان مستتر يرجع إلى الجماع مع الغلام . يعني أنّ ذلك وإن كان أشدّ معصية لأنّ الأمة في غير حال الإحرام حلال لمولاها بخلاف الغلام فإن اللواط معه من المعاصي . ( 6 ) هذا دليل أول على عدم لحوق الجماع مع الغلام بالجماع مع الأمة في حال الإحرام وهو عدم النصّ . ( 7 ) بالجرّ ، لدخول لام التعليل فيه ، وهذا دليل ثان على عدم اللحوق لإمكان اختصاص الأفحش بعدم الكفّارة للعقوبة عليه يوم القيامة ، فإنّ جواز الكفّارة