أو طاوعته ( 1 ) ، لكن مع مطاوعتها يجب عليها الكفّارة أيضا ( 2 ) بدنة ، وصامت عوضها ثمانية عشر يوما مع علمها بالتحريم ، وإلّا فلا شيء عليها .
والمراد بإعساره ( 3 ) الموجب للشاة ( 4 ) أو الصيام إعساره عن البدنة والبقرة ، ولم يقيّد في الرواية والفتوى الجماع بوقت ( 5 ) فيشمل سائر ( 6 ) أوقات إحرامها التي يحرم الجماع بالنسبة إليه ، أمّا بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق ( 7 ) ، فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجّها مع
شرح
( 1 ) أي طاوعت الأمة مولاها .
( 2 ) فكما تجب البدنة على المولى كذلك تجب على الأمة أيضا .
ولو أنها لا تملك شيئا وجب عليها صيام ثمانية عشر يوما بدل البدنة بشرط علم الأمة بالحرمة ، فلو كانت جاهلة بتحريم الجماع فلا يجب عليها شيء .
والضميران في قوليه « علمها » و « عليها » يرجعان إلى الأمة .
( 3 ) أي المراد من إعسار المولى في الرواية المذكورة بقوله عليه السّلام « وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام » ليس فقر المولى بل المراد عدم تمكّنه من البدنة والبقرة .
( 4 ) أي الموجب للشاة أو الصيام مخيّرا بينهما .
( 5 ) فإنّ الرواية مطلقة في الحكم المذكورة بالنسبة إلى إحرام الأمة ، وكذا الحال بالنسبة إلى فتوى الأصحاب ، فلا فرق في جماعها بين حال قبل وقوفها في المشعر وبعده بالنسبة إلى وجوب الكفّارة المذكورة على المولى .
لكن بالنسبة إلى نفس الأمة فيختلف حكم الجماع ، ففي حال قبل المشعر يفسد حجّها مع المطاوعة والعلم ، أمّا بعده فلا يفسد حجّها .
( 6 ) أي جميع الأوقات في إحرامها التي يحرم على المولى الجماع فيها .
والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى المولى .
( 7 ) كما مرّ في الجماع قبل الوقوف في المشعر فيبطل الحجّ ، وبعد الوقوف فلا يفسد الحجّ في حقّ غير الأمة ، فيكون الحكم في حقّها أيضا كذلك .