وقيل ( 1 ) : حمل فطيم ، والمروي ( 2 ) الأول ، وإن كان الثاني مجزئا بطريق أولى . ولعلّ القائل فسّر به ( 3 ) الجدي .
[ في كلّ من القبّرة والصعوة والعصفور مدّ ]
( وفي كلّ ( 4 ) من القبّرة ) بالقاف المضمومة ثمّ الباء المشدّدة بغير نون بينهما ( 5 ) ، ( والصعوة ) ( 6 ) وهي عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به ( 7 )
شرح
( 1 ) من حواشي الكتاب : الظاهر أنه أبو الصلاح الحلبي . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
فإنّه قال رحمه اللّه بأنّ الكفّارة فيها حمل فطيم وهو صغير الضأن . ( الكافي في الفقه :
ص 206 ) .
( 2 ) المراد من « المروي » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في اليربوع والقنفذ والضبّ : إذا أصابه المحرم فعليه جدي ، والجدي خير منه ، وإنّما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد . ( الوسائل : ج 9 ص 191 ب 6 من أبواب كفّارات الصيد ح 1 ) .
( 3 ) يعني لعلّ أبا الصلاح فسّر الجدي المذكور بالحمل الفطيم وهذا غريب إذا لم يتّفق ذلك في الاستعمالات .
( 4 ) خبر مقدّم لمبتدأ مؤخّر وهو قوله « مدّ طعام » .
( 5 ) يعني أنّ لفظ « قبّرة » بتشديد الباء بدون حرف النون بين القاف والباء المشدّدة ، لكن في كتب اللغة ذكر بالنون بينهما .
القبّرة والقنبرة والقنبرة والقنبراء والقنبراء : عصفورة دائمة التغريد ، جمعه : قبّر وقبر وقنابر . ( المنجد ) .
( 6 ) الصعوة - بفتح الصاد وسكون العين وفتح الواو - وقد ذكر الشارح رحمه اللّه معناه ، جمعه : صعاء وأصعاء . ( المنجد ) .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الذنب . فيحتمل كون يرمح بمعنى يحرّك . يعني أن الصعوة يحرّك ذنبه كحركة الرمح . ويحتمل كونه بمعنى أنّ الصعوة يضرب شيئا بذنبه كما يرمح صاحب الرمح شيئا برمحه .