تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( ثمّ صيام ستين يوما ) ( 1 ) إن لم يقدر على الفضّ لعدمه ( 2 ) أو فقره . وظاهره ( 3 ) عدم الفرق بين بلوغ القيمة على تقدير إمكان الفضّ الستين وعدمه ، وفي الدروس ( 4 ) نسب ذلك إلى قول مشعرا بتمريضه ،
شرح
( 1 ) يعني لو لم يتمكّن من البدنة ولا من فضّ ثمنها إلى ستين مسكينا وجب عليه أن يصوم ستين يوما . ( 2 ) الضمير في قوله « لعدمه » يرجع إلى البرّ ، وفي « فقره » يرجع إلى الناسك . يعني أنّ عدم قدرته على الفضّ إمّا لعدم وجود البرّ لأن يشتريه ويقسّمه بين الفقراء أو لعدم الثمن عنده لفقره . ( 3 ) يعني ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله « ثمّ صيام ستين يوما » هو وجوب الصوم بذلك المقدار بلا فرق بين أن يبلغ ثمن البدنة بمقدار تقسيمه بين ستين مسكينا أم لا . وبعبارة أخرى : لو تمكّن في الفرض من اشتراء البرّ وتقسيمه بين الفقراء فإنّ قيمة البدنة لا تكفي مقدار حنطة تكفي بإطعام ستين مسكينا لكلّ منهم مدّا ، بل تكفي بإطعام ثلاثين مسكينا كذلك . ففي هذا الفرض أيضا يجب على الناسك صيام ستين يوما على ما يظهر من عبارة المصنّف رحمه اللّه . ( 4 ) يعني نسب ذلك في كتابه الدروس إلى قول ، وهذه النسبة تدلّ على عدم اختياره ذلك القول . أقول : إنّي تفحّصت عبارته في الدروس مكرّرا فما وجدت نسبة هذا القول بالغير من المصنّف رحمه اللّه ولعلّ الشارح رحمه اللّه وصل ما لم نصل إليه . وعبارته في الدروس في خصوص العجز عن الهدي ووجوب الصوم عليه هكذا : لو فقد الهدي ووجد ثمنه خلّفه عند ثقة ليذبحه عنه في ذي الحجّة ، فإن تعذّر فمن
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 483 | قدرت الله وجداني فخر