[ العزم على العود ]
( والعزم ( 1 ) على العود ) إلى الحجّ ، فإنّه من أعظم الطاعات ، وروي أنه ( 2 ) من المنشئات ( 3 ) في العمر ، كما أنّ العزم على تركه مقرّب للأجل والعذاب ، ويستحبّ أن يضمّ إلى العزم سؤال اللّه تعالى ذلك ( 4 ) عند الانصراف .
[ يستحبّ الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف ]
( ويستحبّ الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف ) ( 5 ) لمن كان بمنى ، فقد
شرح
( 1 ) الحادي عشر من المستحبّات هو عزم الحاجّ على العود إلى الحجّ ، وليس طواف الوداع يعني تركه الحجّ أبدا ، فإنّ قصد الحجّ من الطاعات العظيمة .
( 2 ) الضمير في قوله « أنه » يرجع إلى العزم على العود ، يعني ورد في الروايات أنّ العزم على الحجّ يوجب طول العمر ، كما أنّ العزم على تركه يوجب قصر العمر .
أمّا في المعنى الأول فقد ورد في الكافي :
عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من رجع من مكّة وهو ينوي الحجّ من قابل زيد في عمره . ( الكافي : ج 4 ص 281 ح 3 ) .
وأمّا في المعنى الثاني فقد ورد في الكافي أيضا :
عن حسين الأحمسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من خرج من مكّة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه . ( الكافي : ج 4 ص 270 ح 1 ) .
( 3 ) المنشئات - بالشين - : جمع منشئ ، بمعنى ما يحدث العمر ويجدّده ، وهو كناية عن كونه موجبا لزيادة العمر .
المنسئات - بالسين كما عن بعض نسخ اللمعة - جمع مفرده : منسئ بمعنى المؤخّر ، وكلاهما بصيغة اسم الفاعل في الصحاح : نسأت الشيء نساء : أخّرته .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العود . يعني يستحبّ أن يسأل اللّه تعالى أن يوفّقه للعود إلى الحجّ علاوة على العزم .
( 5 ) وقد ذكرنا وجه تسمية المسجد المذكور بمسجد الخيف ، فمن كان بمنى يستحبّ