( وفوقها ( 1 ) إلى القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ) ، وكذا عن يمينها ( 2 ) ويسارها وخلفها ، روى تحديده ( 3 ) بذلك معاوية بن عمّار ( 4 ) عن الصادق عليه السّلام ، وأنّ ذلك مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنه صلّى فيه ألف نبي ، والمصنّف اقتصر على الجهة
شرح
ذراعا في القديم لكنّها توسعت تدريجا ، والحال - على ما نقل بعض المعاصرين - يكون طوله 108 مترا وعرضه 91 مترا .
( 1 ) يعني تستحبّ الصلاة خصوصا عند المنارة وفوقها . والمراد من « فوقها » هو قدّامها إلى طرف القبلة بمقدار ثلاثين ذراعا أي 15 مترا .
( 2 ) أي وكذلك يستحبّ الصلاة بنحو من ثلاثين ذراعا عن يمين المنارة المذكورة ، وكذا عن يسارها وخلفها .
والحاصل : إنه تستحبّ الصلاة في الجوانب الأربعة من هذه المنارة الواقعة في وسط مسجد الخيف .
( 3 ) الضمير في قوله « تحديده » يرجع إلى مسجد الخيف . والمشار إليه في قوله « بذلك » يرجع إلى كون جوانبها الأربعة بمقدار ثلاثين ذراعا .
( 4 ) الرواية منقولة في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : صلّ في مسجد الخيف وهو مسجد منى ، وكان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك . قال : فتخيّر ذلك ، فإن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل فإنّه قد صلّى فيه ألف نبي ، وإنّما سمّي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي ، وما ارتفع عن الوادي سمّي خيفا . ( الوسائل : ج 3 ص 534 ب 50 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ) .
والمشار إليه في قوله « ذلك » يرجع إلى الحدود المذكورة .