وقبله ( 1 ) تجب من الميقات إن كان مستقرّا ، وإلّا ( 2 ) سقط ، سواء تلبّس ( 3 ) أم لا ، ( ولو مات قبل ذلك ( 4 ) وكان ) الحجّ ( قد استقرّ في ذمّته ) بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ( 5 ) ، ومضى عليه ( 6 ) بعده مدّة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحجّ فلم يفعل ( قضي عنه ) الحجّ ( من بلده ( 7 ) في )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الدخول في الحرم . يعني لو مات قبل ذلك تجب الاستنابة من أحد المواقيت ولو تلبّس بالإحرام في صورة استقرار الحجّ في ذمّته .
( 2 ) استثناء من قوله « إن كان مستقرّا » . يعني لو لم يستقرّ الحجّ في ذمّته بل كان أول عام الاستطاعة فحينئذ يسقط الحجّ ، كما أوضحناه قبل قليل .
( 3 ) يعني لا فرق في سقوط الحجّ عن ذمّته بين أن يتلبّس بالإحرام أم لا ، حتّى لو مات في الطريق يسقط عنه الحجّ لزوال الاستطاعة ، كما أوضحناه قبل قليل .
( 4 ) المشار إليه هو الإحرام والدخول في الحرم .
( 5 ) قد مرّت الإشارة إلى شرائط الوجوب في صفحة 11 بقوله « وشرط وجوبه البلوغ والعقل والحرّية والزاد والراحلة » وبقوله أيضا في صفحة 27 « ويشترط وجود ما يمون به عياله الواجبي النفقة إلى حين رجوعه » .
( 6 ) يعني أنه يشترط في استقرار الحجّ في الذمّة - غير الشرائط المذكورة - مضيّ مدّة بعد الوجوب يتمكّن من إتيان جميع أفعال الحجّ من الإحرام إلى آخر أعمال الحجّ لكنّه لم يقدّم فأخّر الحجّ إلى العام القادم ، فذهب إلى الحجّ لكنّه مات في الطريق أو بعد الإحرام قبل دخول الحرم أو مات في بلده قبل التوجّه إلى الحجّ فهنا تجب الاستنابة عنه .
والضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الوجوب ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى المدّة التي مضت عليه .
( 7 ) يعني تجب الاستنابة من بلد المكلّف ولا تكفي الاستنابة من أحد المواقيت أو