[ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه ]
( ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم ( 1 ) أجزأ ) عن الحجّ ، سواء مات في الحلّ ( 2 ) أم الحرم ، محرما أم محلّا ( 3 ) ، كما لو مات بين الإحرامين ( 4 ) في إحرام ( 5 ) الحجّ أم العمرة ، ولا يكفي مجرّد الإحرام ( 6 ) على الأقوى ، وحيث أجزأ لا يجب الاستنابة في إكماله ( 7 ) ،
شرح
والإفراد والقران .
( 1 ) ولا يخفى وجود الشرطين في سقوط الحجّ الواجب عن ذمّة المكلّف وهما الإحرام ودخول الحرم ، فلو أحرم ولم يدخل الحرم ومات فلا يسقط عن الذمّة .
( 2 ) كما إذا أحرم ودخل الحرم ثمّ خرج عن الحرم فمات خارجه .
( 3 ) كما إذا أحرم ودخل الحرم وأتى الأعمال الموجبة للحلّ فمات بعد الخروج عن الإحرام .
( 4 ) المراد من « الإحرامين » هو إحرام العمرة وإحرام الحجّ ، وهذا مثال لقوله « أم محلّا » .
( 5 ) هذا تعميم ومتعلّق بقوله « من مات بعد الإحرام ودخول الحرم » . يعني لا فرق في سقوط الحجّ بعد الإحرام ودخول الحرم سواء كان الإحرام للحجّ أو للعمرة .
( 6 ) بأن أحرم للعمرة وقصد بلدة مكّة فمات قبل دخوله الحرم ، وهو مقدار مسافة معيّنة حول بلدة مكّة ، كما سيوضح ذلك ، فلا يجزي عن الحجّ الواجب المستقرّ في ذمّته بل تجب الاستنابة . لكنّه لو لم يستقرّ الحجّ في ذمّته بل وجب الحجّ في ذلك العام فقصد الحجّ وأحرم من أحد المواقيت وعزم بلدة مكّة فمات بعد الإحرام وقبل الدخول في الحرم فلا يجب الاستنابة لأنّ الاستطاعة زالت بموته كما أنه لو مات قبل الإحرام أو في الطريق ، وسيأتي توضيح ذلك إن شاء اللّه .
( 7 ) يعني إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم وقلنا بالإجزاء فلا تجب الاستنابة لإكمال باقي النسك من الطواف والسعي وغيرهما .