فقد ( 1 ) طاف راكبا ، ولا يقولون بأفضليّته كذلك ( 2 ) ، فبقي أنّ فعله صلّى اللّه عليه وآله وقع لبيان الجواز لا الأفضلية . والأقوى التفصيل ( 3 ) الجامع بين الأدلّة
شرح
عن رفاعة قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل : الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال :
الركوب أفضل من المشي ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ركب . ( الوسائل : ج 8 ص 57 ب 33 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ) .
وفيه أيضا عن رفاعة وابن بكير جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن الحجّ ماشيا أفضل أو راكبا ؟ فقال : بل راكبا ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجّ راكبا . ( المصدر السابق : ح 4 ) .
( 1 ) هذا ردّ عن الاستدلال باستحباب الركوب بورود الرواية في حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله راكبا .
فأجاب رحمه اللّه عنه بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طاف أيضا راكبا ، والحال لم يقل أحد باستحباب الطواف راكبا .
والرواية الدالّة على طواف الرسول صلّى اللّه عليه وآله راكبا هي المنقولة في الوسائل :
عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقته الغضباء ، وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبّل المحجن .
( الوسائل : ج 9 ص 492 ب 81 من أبواب الطواف ح 1 ) .
( 2 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو الطواف راكبا . يعني إذا قلنا بعدم أفضلية الطواف راكبا فيحمل طواف الرسول صلّى اللّه عليه وآله راكبا لبيان أنّ الطواف راكبا كان جائزا ، كما أنّ فعل المعصومين عليهم السّلام في بعض الموارد المرجوح أو المفضول إنّما صدر لبيان الجواز .
( 3 ) بأن يجمع بين الأدلّة ، فتحمل الروايات الدالّة على أفضلية الحجّ راكبا بصورة حصول الضعف عن العبادة والدعاء والقراءة ، وتحمل الروايات الدالّة على