بالضعف ( 1 ) عن العبادة ، من الدعاء ( 2 ) والقراءة ، ووصفها ( 3 ) من الخشوع وعدمه ( 4 ) ، وألحق بعضهم بالضعف كون الحامل له على المشي توفير المال ( 5 ) ، لأنّ ( 6 ) دفع رذيلة الشحّ ( 7 ) عن النفس من أفضل الطاعات ( 8 ) ، وهو حسن ، ولا فرق ( 9 ) بين حجّة الإسلام وغيرها .
شرح
أفضلية الحجّ ماشيا بعدم حصول الضعف المانع من الخشوع في الدعاء والذكر وغير ذلك .
( 1 ) الجار والمجرور متعلّق بالتفصيل ، وهذا أحد طرفي التفصيل ، والطرف الآخر هو قوله « وعدمه » .
( 2 ) هذا بيان للعبادة ، وكذلك قوله « والقراءة » .
( 3 ) عطف على قوله « عن العبادة » أي الضعف في وصف العبادة وهو الخشوع .
( 4 ) عطف على قوله « بالضعف » . وهذا هو الطرف الآخر من التفصيل . يعني أنّ الأقوى هو التفصيل بين حصول الضعف في العبادة وعدم حصوله فيها .
( 5 ) يعني إذا كان الباعث له للمشي هو حفظ المال وتكثيره بالقناعة كذلك فيلحق ذلك بحكم الضعف . يعني كما أنّ الضعف يوجب أفضلية الركوب للحجّ كذلك التوفير وتكثير صرف المال في الحجّ لدفع رذيلة النفس ودفع البخل المبغوض يوجب أفضلية الركوب .
( 6 ) هذا دليل إلحاق توفير المال وازدياد خرجه في الحجّ بالركوب إلى حكم حصول الضعف ، وهو دفع صفة رذيلة البخل عن النفس .
( 7 ) الشحّ : البخل والحرص . وفي الصحاح : البخل مع الحرص . ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) كما ورد في الآية الشريفة بقوله تعالىوَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. ( الحشر : 9 ) . وقد ورد في وجه نزول الآية بأنها في خصوص مولى الموحّدين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
( 9 ) أي لا فرق في الحكم بأفضلية الركوب بالتفصيل المذكور بين حجّة الإسلام