في الدروس غيره ( 1 ) ، ( والمحامل ( 2 ) تساق بين يديه ) وهو ( 3 ) أعلم بسنّة جدّه عليه الصلاة والسلام من غيره ( 4 ) ، ولأنه ( 5 ) أكثر مشقّة ، وأفضل الأعمال أحمزها ( 6 ) ، وقيل : ( 7 ) الركوب أفضل مطلقا ( 8 ) تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله فقد حجّ راكبا ( 9 ) ، قلنا :
شرح
ودينارا ، وحجّ عشرين حجّة ماشيا على قدميه . ( الوسائل : ج 8 ص 55 ب 32 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى القول الأخير . يعني أنّ الشهيد الأول رحمه اللّه في كتابه الدروس ذكر في خصوص حجّ الحسن بن علي عليهما السّلام أنه حجّ عشرين مرّة ماشيا .
( 2 ) هذه إدامة دليل حجّ الحسن بن علي عليهما السّلام ماشيا . يعني والحال أنّ المحامل تساق قدّامه .
المحمل : شقّان على البعير يحمل فيهما العديلان ، جمعه : المحامل . ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) الضمير يرجع إلى الحسن بن علي عليهما السّلام . يعني أنه أعلم الناس بسنّة جدّه صلّى اللّه عليه وآله فعمل بالسنّة ، وهو أيضا دليل على استحباب الحجّ ماشيا .
( 4 ) الضمير في « غيره » أيضا يرجع إلى الحسن بن علي عليهما السّلام .
( 5 ) وهذا دليل ثالث على استحباب الحجّ ماشيا ، لأنّ الحجّ بالمشي يكون أشقّ من الحجّ بالركوب ، إضافة إلى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفضل الأعمال أحمزها . ( بحار الأنوار : ج 70 ص 191 ) . فيحكم حينئذ باستحباب الحجّ ماشيا .
( 6 ) الأحمز : الأمتن والأشقّ . ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) هذا هو القول الثاني ، وهو استحباب الركوب للحجّ .
( 8 ) وسيشير رحمه اللّه إلى ما يقيّد بما يستحبّ الركوب من عروض الضعف أو حصول البخل فقوله « مطلقا » إشارة لهذه القيود .
( 9 ) والدليل على حجّ النبي صلّى اللّه عليه وآله راكبا هو الرواية المنقولة في الوسائل :