العطف ( 1 ) أنّ ذلك أمر زائد على الخذف ، فيكون فيه ( 2 ) سنّتان : إحداهما رميها خذفا بالأصابع لا بغيرها وإن كان ( 3 ) باليد ، والأخرى جعله بالهيئة المذكورة ( 4 ) ، وحينئذ ( 5 ) فتتأدّى سنّة الخذف برميها بالأصابع كيف اتّفق ، وفيه ( 6 ) مناسبة أخرى للتباعد بالقدر المذكور ، فإنّ الجمع بينه ( 7 ) وبين الخذف بالمعنيين
شرح
( 1 ) في قوله « وتضعها . . . الخ » . يعني أنّ ظاهر العطف هو أنّ الكيفية المعطوفة أمر زائد على الخذف لظهور الاختلاف بين المعطوف والمعطوف إليه .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الخذف . يعني بناء على تغاير المعطوف والمعطوف إليه تكون في الخذف سنّتان :
إحداهما : أن يخذف الحصى بالأصابع لا بسائر الأعضاء ولو كان جائزا .
والأخرى : جعل الرمي بالكيفية المذكورة .
( 3 ) أي وإن كان غير الأصابع هو اليد .
( 4 ) المراد من « الهيئة المذكورة » هو وضع الحصى على بطن الإبهام ودفعها بظفر السبّابة .
( 5 ) أي تتحقّق في الرواية السنّتين المذكورتين ، فيمكن تحصيل السنّة في الرمي خذفا برمي الحصى بالأصابع لا بسائر الأعضاء ولو باليد بأيّ نحو كان الرمي بالأصابع .
( 6 ) أي في تأدية سنّة الخذف بالرمي بالأصابع كيف اتّفق مناسبة أخرى باستحباب التباعد بين الرامي والجمرة بالمقدار المذكور ، وهو البعد عن الجمرة بمقدار خمسة عشر ذراعا أو عشرة أذرع ، لأنّ الجمع بين التباعد المذكور وبين الرمي بالكيفيتين المذكورتين بعيد .
( 7 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى التباعد . يعني أنّ الجمع بين إتيان سنّتي التباعد والخذف بالمعنيين بعيد .