مستحبّ أيضا على المشهور ، وقيل بوجوبه ( 1 ) . وإنّما كان الأول ( 2 ) أرجح لأنّ سياق أوصاف الحصى أن يقول : الطاهرة ، لينتظم مع ما سبق منها ، ولو أريد الأعمّ منهما ( 3 ) كان أولى .
[ يستحب الدعاء حالة الرمي وقبله ]
( والدعاء ) ( 4 ) حالة الرمي وقبله ، وهي ( 5 ) بيده بالمأثور
شرح
فإنّ الطهارة فيها أيضا مستحبّة عند المشهور من الفقهاء .
( 1 ) وقال بعض الفقهاء بوجوب طهارة الحصى المرمية .
( 2 ) المراد من « الأول » هو كون الطهارة مستحبّة للرامي . يعني أنّ ترجيح اشتراط طهارة الرامي هو سياق العبارة ، فإنّها لو كانت شرطا بالنسبة إلى الحصى فعليه أن يقول « الطاهرة » لتكون صفة للحصى . فإتيان المصنّف رحمه اللّه بقوله « الطهارة » يوجب ترجيح الأول وهو طهارة الرامي .
والضمير في قوله « ما سبق منها » يرجع إلى الأوصاف .
( 3 ) ضمير التثنية في قوله « منهما » يرجع إلى طهارة الرامي وطهارة الحصى . يعني لو أراد المصنّف رحمه اللّه كلا الطهارتين كان أولى من إرادة أحدهما لاستحباب كليهما بين الفقهاء .
( 4 ) الخامس من مستحبّات الرمي هو الدعاء في حال الرمي وقبله .
( 5 ) الجملة حالية من قوله « وقبله » . يعني يستحبّ الدعاء قبل الرمي والحصى في يد الرامي بالمنقول ، ومن جملة الأدعية التي وردت في المقام الدعاء المنقول في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه قال : خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : « اللّهمّ هؤلاء حصياتي فاحصهنّ لي وأرفعهنّ في عملي » ثمّ ترمي فتقول مع كلّ حصاة : « اللّه أكبر ، اللّهمّ ادحر عنّي الشيطان ، اللّهمّ تصديقا