السابقين ( 1 ) بعيد . وينبغي مع التعارض ( 2 ) ترجيح الخذف ، خروجا ( 3 ) من خلاف موجبه .
[ يستحب استقبال الجمرة هنا ]
( واستقبال الجمرة هنا ) ( 4 ) أي في جمرة العقبة ، والمراد باستقبالها ( 5 ) كونه مقابلا لها ، لا عاليا عليها كما يظهر من الرواية ( 6 ) « ارمها ( 7 ) من قبل
شرح
( 1 ) المراد من « المعنيين السابقين » هو ما قال به المشهور بوضع الحصاة على بطن الإبهام ودفعها بظفر السبّابة كما عن ابن إدريس رحمه اللّه وما قاله الآخرون بدفعها بظفر الوسطى كما ذهب إليه السيّد المرتضى رحمه اللّه .
( 2 ) يعني إذا تعارض تحصيل الاستحبابين بأن لا يمكن تحصيل كليهما رجّح تحصيل استحباب الخذف ، بمعنى أنّ الحاجّ لا يمكنه الرمي بالخذف المذكور وهو جعل الحصى على بطن الإبهام ودفعها بالسبّابة أو الوسطى والبعد بالمقدار المذكور .
فيرجّح الخذف حينئذ على تحصيل استحباب التباعد للفرار عن مخالفة من أوجبه من العلماء مثل ابن إدريس والسيّد المرتضى رحمهما اللّه .
( 3 ) أي فرارا من مخالفة من أوجب الخذف بالكيفية المذكورة .
والضمير في قوله « موجبه » يرجع إلى الخذف .
( 4 ) التاسع من مستحبّات الرمي هو استقبال جمرة العقبة .
والمراد من « الاستقبال » ليس كون الرامي في مقابل وجه الجمرة لأنها ليست ذي وجه وذي ظهر لعدم الفرق في جوانبها ، بل المراد كون الرامي مساويا لها لا عاليا ولا سافلا عن الجمرة .
( 5 ) والضميران في قوله « باستقبالها » و « لها » يرجعان إلى الجمرة ، وفي قوله « كونه » يرجع إلى الرامي .
( 6 ) المراد من « الرواية » هو الخبر المنقول في صفحة 384 عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فراجع .
( 7 ) الضمائر في « ارمها ، وجهها ، ترمها ، أعلاها ، لها » ترجع إلى الجمرة .