وجهها ولا ترمها من أعلاها » وإلّا فليس لها وجه خاصّ يتحقّق به الاستقبال . وليكن مع ذلك ( 1 ) مستدبرا القبلة . ( وفي الجمرتين الأخريين يستقبل القبلة ) ( 2 ) .
[ يستحب الرمي ماشيا ]
( والرمي ماشيا ) ( 3 ) إليه من منزله لا راكبا ( 4 ) ، وقيل : الأفضل الرمي ( 5 ) راكبا ، تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ( 6 ) ، ويضعّف ( 7 ) بأنه صلّى اللّه عليه
شرح
( 1 ) أي يستحبّ كون الرامي مع مساواته للجمرة أن يستدبر القبلة ويتوجّه إليها .
( 2 ) يعني ويستحبّ في الرمي للجمرتين الأخريين وهما الوسطى والأولى أن يستقبلهما مع استقباله القبلة .
( 3 ) العاشر من مستحبّات الرمي هو الرمي في حال المشي ، بأن يخرج من منزله إلى الرمي ماشيا لا راكبا .
والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الرمي .
فيستفاد إذا من عبارتي المصنّف والشارح رحمهما اللّه هو استحباب المشي من منزله إلى الرمي واستحباب الرمي في حال كونه راجلا لا راكبا .
( 4 ) بمعنى أنه يستحبّ المشي لا الركوب من منزله إلى الرمي .
( 5 ) وقال بعض الفقهاء بأفضلية الرمي في حال الركوب تأسّيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
والقائل هو الشيخ رحمه اللّه . ( راجع المبسوط : ج 1 ص 369 ) .
( 6 ) أمّا الرواية الدالّة على رمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الجمار في حال الركوب فهي منقولة في الوسائل :
عن محمّد بن الحسين عن بعض أصحابنا عن أحدهم عليهم السّلام في رمي الجمار : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رمى الجمار راكبا على راحلته . ( الوسائل : ج 10 ص 74 ب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ) .
( 7 ) أي القول باستحباب الرمي راكبا يضعّف لوجود رواية دالّة على أنه صلّى اللّه عليه وآله