نظر ( 1 ) ، لأنّ المجوّزة مجهولة الراوي فكيف يؤوّل الصحيح لأجلها ؟ ومن ثمّ ( 2 ) ذهب جماعة من الأصحاب منهم : المفيد والمرتضى إلى اشتراطها ( 3 ) ، والدليل معهم ( 4 ) . ويمكن أن يريد ( 5 ) طهارة الحصى فإنّه
شرح
عن أبي غسّان حميد بن مسعود قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رمي الجمار على غير طهور ، قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك ، والطهر أحبّ إليّ ، فلا تدعه وأنت قادر عليه . ( المصدر السابق : ح 5 ) .
فهذه الرواية تدلّ على عدم وجوب كون الرامي طاهرا عند الرمي .
فالجمع بينهما يقتضي الحكم باستحباب الطهارة حال الرمي فلا تجب الطهارة عند الرمي ، وهذا تعليل من المصنّف رحمه اللّه وغيره بالحكم بالاستحباب .
( 1 ) هنا أشكل الشارح رحمه اللّه بالجمع المذكور من المصنّف رحمه اللّه وغيره ، بأنّ الرواية المجوّزة - وهي رواية أبي غسّان - مجهولة الراوي فإنّ أبا غسّان حميد بن مسعود لم يعلم حاله في علم الرجال بأنه من الضعاف أو الثقات ، فكيف تؤوّل الصحيحة الناهية عن الرمي بغير طهور على استحباب الطهارة في الرمي لأجل الرواية المجهولة وهي رواية أبي غسّان ؟
والضمير في قوله « لأجلها » يرجع إلى المجوّزة .
( 2 ) يعني ومن جهة ضعف الراوي في الرواية المجوّزة للرمي بغير الطهارة أفتى جماعة من الفقهاء باشتراط الطهارة في صحّة الرمي ، منهم الشيخ المفيد والسيّد المرتضى رحمهما اللّه .
( 3 ) الضمير في قوله « اشتراطها » يرجع إلى الطهارة .
( 4 ) يعني أنّ الدليل المعتبر يكون مع هؤلاء لأنّ الصحيحة لا تؤوّل برواية أبي غسّان المجهول .
( 5 ) يعني يمكن أن يريد المصنّف رحمه اللّه بقوله « والطهارة » هو طهارة الحصى المرمية ،