ثمّ ( 1 ) اجتزأ بها عن المنقّطة ، لا كما فعل في غيره ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، ومن جمع بين الوصفين ( 4 ) أراد بالبرش المعنى الأول ، وبالمنقّطة الثاني ، ( الملتقطة ) ( 5 ) بأن يكون كلّ واحدة منها مأخوذة من الأرض منفصلة ، واحترز بها عن
شرح
ومختلفة اللون . ( الثاني ) كون أفراد الحصى مختلفة اللون بحيث لو كان أحدها بلون أحمر تكون الأخرى بلون أصفر والثالثة بلون أسود وهكذا .
( 1 ) يعني ومن جهة شمول لفظ « البرش » بكلا المعنيين اكتفى المصنّف رحمه اللّه بذكر لفظ « البرش » ولم يعبّر بكون الحصى منقّطة ، لأنّ التعبير بالمنقّطة يفيد استحباب أحد المعنيين اللذين يستحبّ كلاهما في الرمي .
( 2 ) يعني لم يفعل المصنّف رحمه اللّه كما فعل في غير هذا الكتاب .
وفاعل قوله « فعل » مستتر يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . والضمير في « غيره » يرجع إلى الكتاب .
( 3 ) الضمير في قوله « وغيره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أن المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب لم يفعل كما فعل في غير هذا الكتاب ولم يفعل المصنّف رحمه اللّه كما فعل غيره .
والمراد هو أنّ المصنّف رحمه اللّه عبّر في هذا الكتاب بقوله « ويستحبّ البرش » وعبّر في غيره كما عبّر غيره رحمه اللّه أيضا بأنه يستحبّ كون الحصى منقّطة .
فقول المصنّف رحمه اللّه هنا يشمل على كلا القسمين .
( 4 ) المراد من « الوصفين » هو كون أفراد الحصى مختلفة اللون وكون كلّ واحدة منها منقّطة . فمن قال « يستحبّ البرش والمنقّطة » أراد من البرش المعنى الأول وهو كون الأفراد مختلفة اللون ، ومن المنقّطة وهو كون كلّ فرد منها على ألوان مختلفة كما أوضحنا آنفا .
( 5 ) الثاني من مستحبّات الرمي كون الحصى مأخوذة من الأرض منفصلة ، بأن لا تكون منكسرة بحيث يؤخذ الحجر الواحد الكبير فيكسر ويجعل بتعداد الحصى المقصودة .